رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: أوروبا تعيد تقييم سياساتها بعد خسائر صراع إيران وأمريكا

إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

قال إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن دول الاتحاد الأوروبي اضطرت إلى إعادة قراءة المشهد في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بها نتيجة الصراع بين إيران والولايات المتحدة، وأن هذا الصراع انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما دفع أوروبا لإعادة تقييم سياساتها الإقليمية.

وأضاف تركي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن هذا التغير في الرؤية الأوروبية يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الترابط بين استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية.

 

 

تحول نحو الحلول الدبلوماسية بدل التصعيد


وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن أوروبا بدأت تميل بشكل أكبر إلى الحلول الدبلوماسية بدلًا من النهج العسكري الذي تتبناه واشنطن في بعض الملفات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تهدئة الأوضاع وفتح الممرات البحرية الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز، مؤكداً أن استمرار التوتر في هذه المنطقة يؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأشار إلى أن التحرك الأوروبي الحالي يركز على منع توسع دائرة الحرب، والعمل على إعادة الاستقرار عبر قنوات التفاوض، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الأوروبية.

 

 

قمة نيقوسيا وتعزيز التوافق المصري الأوروبي


وأكد تركي، أن مشاركة عبد الفتاح السيسي في قمة قمة نيقوسيا تمثل دليلًا واضحًا على وجود توافق في الرؤى بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي تجاه أزمات الشرق الأوسط، وأن هذا التوافق يعكس تقاربًا متزايدًا في المواقف حول ضرورة احتواء التصعيد الإقليمي.

وأضاف أن الحضور المصري في مثل هذه القمم يعزز من دور القاهرة كشريك رئيسي في صياغة الحلول الإقليمية، خاصة في الملفات الأكثر تعقيدًا.

 

 

تقدير أوروبي للدور المصري في خفض التصعيد


وأشار تركي، إلى أن هناك تقديرًا واضحًا من الجانب الأوروبي للدور الذي تقوم به مصر في تهدئة الأوضاع الإقليمية، عبر دعم الحلول الدبلوماسية والوساطة بين الأطراف المختلفة، وأن هذا الدور أصبح عنصرًا أساسيًا في جهود احتواء الأزمات في المنطقة.

وأكد أن مصر تركز على تقديم حلول عادلة ومتوازنة، تسهم في تقليل حدة التوترات، وتفتح المجال أمام استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.

 

 

دور مصري محوري في الاستقرار الإقليمي


واختتم تركي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر أصبحت لاعبًا محوريًا في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، بفضل سياستها المتوازنة وقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف. وأوضح أن هذا الدور يعزز من مكانة القاهرة على الساحة الدولية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين أوروبا ومصر، لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة، والعمل على صياغة حلول دبلوماسية مستدامة تحقق الأمن والاستقرار للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء