رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: نبيل العتوم: ترامب يستغل حالة الانقسام داخل النظام الإيراني

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن امتلاكه كل الوقت في الصراع مع إيران، تعكس استراتيجية واضحة تقوم على استثمار حالة الانقسام داخل النظام الإيراني، وليس التسرع في استئناف العمليات العسكرية.

وأضاف أن واشنطن تراهن على تبلور قيادة إيرانية قادرة على اتخاذ قرار موحد، في ظل مؤشرات متزايدة على غياب مركزية القرار داخل طهران، حيث أن الهدنة الحالية لا تعكس ضعفًا أمريكيًا، بل تمثل محاولة لزيادة الضغوط السياسية والنفسية على إيران، خاصة مع استمرار التلويح بخيارات عسكرية محدودة تستهدف منشآت حساسة، ما يعزز حالة القلق داخل النظام الإيراني ويدفعه لإعادة حساباته.

الضغوط النفسية والعسكرية كورقة تفاوض أمريكية

وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إعلان واشنطن عدم نيتها استخدام السلاح النووي يمثل في جوهره ضغطًا نفسيًا غير مباشر، يهدف إلى دفع إيران نحو التفاوض دون تصعيد شامل، ووفي المقابل، تدرك طهران خطورة المرحلة، وتسعى إلى ضبط إيقاع التصعيد دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، مع محاولة كسب الوقت وتحسين شروط التفاوض، كما لفت إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد على مبدأ خطوة مقابل خطوة، حيث تسعى لربط أي تنازل بتخفيف ملموس للعقوبات أو الحصار، في محاولة للحفاظ على هيبة النظام داخليًا، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وكشف الخبير في الشأن الإيراني، عن وجود خلل واضح في بنية اتخاذ القرار داخل إيران، مع تعدد مراكز القوى بين التيار التفاوضي والحرس الثوري، بل ووجود انقسامات داخل التيار المتشدد نفسه، موضحًا أن غياب دور المرشد كحكم نهائي يزيد من حالة الارتباك، ويؤدي إلى صدور قرارات متناقضة تعكس توازنات داخلية هشة، وأن هذا الاضطراب ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات، حيث تتأرجح السياسة الإيرانية بين التصعيد العسكري والانفتاح الدبلوماسي، ما يعقد إمكانية الوصول إلى اتفاق مستقر مع الولايات المتحدة.

سيناريوهات مفتوحة بين التصعيد والانفجار الداخلي

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن استمرار الضغوط الاقتصادية، خاصة الحصار الذي يكلف إيران مئات الملايين يوميًا، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية، قد يدفع نحو انفجار داخلي غير مسبوق، كما لفت إلى أن مؤشرات الفقر والتضخم وارتفاع الأسعار تضع النظام أمام تحديات خطيرة تهدد استقراره، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على سيناريوهين رئيسيين: إما التوصل إلى تسوية مؤقتة تضمن تهدئة الصراع، أو الانزلاق نحو تصعيد جديد قد يتزامن مع اضطرابات داخلية تعيد تشكيل المشهد الإيراني بالكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء