هجوم خاطف.. إعلام عبري يكشف نوايا أمريكا وإسرائيل تجاه إيران
أفادت تقارير صحفية صادرة عن قناة "12" العبرية، بأن هناك توجهاً مشتركاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ هجوم عسكري خاطف ومركز ضد إيران.
ضربة مؤلمة

يستهدف الهجوم بشكل أساسي قطاعات الطاقة والبنية التحتية الوطنية، في إطار استراتيجية تعتمد على توجيه "ضربة قصيرة المدى لكنها شديدة الإيلام.
ووفقاً لما ذكرته القناة، فإن الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل باتت تميل إلى الاعتقاد بأن فرص الوصول إلى تسوية دبلوماسية مع طهران بدأت تتلاشى تدريجياً، وسط مؤشرات متزايدة ترجح اقتراب العودة إلى مربع المواجهة العسكرية المباشرة مع الجانب الإيراني.
وفي هذا السياق، شهد مساء أمس الخميس انعقاد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر في إسرائيل، ضم الوزراء وقادة المؤسسة الدفاعية، خصص لمناقشة المستجدات الأمنية على جبهتي لبنان وإيران.
ويأتي هذا التحرك عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
لا يوجد قيادة إيرانية واضحة
وأوضحت القناة العبرية أن التقديرات السائدة في تل أبيب، تشير إلى أن ملامح التوجيهات النهائية والرؤية الحاسمة للرئيس ترامب، حيال الملف الإيراني ستتبلور بشكل أوضح مع بداية الأسبوع القادم.
كما لفتت التقييمات إلى قناعة إسرائيلية بأن الأطراف المعنية، تقترب من نقطة استئناف العمليات القتالية ضد إيران، حيث يرى كبار المسؤولين في تل أبيب أن الإدارة الأمريكية، رغم رغبتها في التوصل إلى اتفاق، تصطدم بغياب طرف إيراني يمكن الوثوق به أو التفاوض معه بجدية.
وتسود حالة من الاعتقاد داخل الدوائر في إسرائيل بأنه "لا يوجد رد أو صدى" من جانب طهران، مع وجود تأخير ملحوظ في عملية اتخاذ القرار المرتبطة بمجتبى خامنئي، في ظل الأنباء المتداولة حول وضعه الصحي.
كما تُظهر المعطيات أن إيران تتبنى مواقف أكثر تشدداً حيال المطلبين الإسرائيليين الجوهريين، وهما: نقل المواد النووية إلى خارج الأراضي الإيرانية، والوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم محلياً.
حالة من الترقب
وبحسب ما أوردته القناة، فقد تناول اجتماع الحكومة المصغرة أيضاً ملف تشديد الحصار الاقتصادي والبحري الذي تفرضه واشنطن على طهران، وبحث إمكانية الانتقال نحو خيار العمل العسكري، سواء كان ذلك عبر عمليات محدودة أو من خلال مواجهة واسعة النطاق.
ونبهت القناة إلى أن إسرائيل تعيش حالياً حالة من الترقب والاستنفار لمواكبة التغيرات المتسارعة في ساحتي المواجهة الرئيسيتين (إيران ولبنان). ويهدف هذا الاستعداد، بحسب المستويات السياسية والأمنية، إلى التجهيز لاتخاذ خطوات عسكرية وسياسية حاسمة تهدف إلى إعادة صياغة الواقع الإقليمي في المستقبل القريب.
وفيما يخص التفاصيل العملياتية للهجوم المرتقب، أوضحت القناة أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يفضلان القيام بتحرك عسكري مقتضب لا ينجر إلى سلسلة من الضربات المتبادلة التي قد تستمر لعدة أسابيع؛ إذ يكمن الهدف الاستراتيجي في توجيه "صفعة قوية" للمنظومة الإيرانية عبر ضرب مرافق الطاقة والبنى التحتية الحيوية للبلاد.