رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«دار العلوم» ترسم خارطة طريق البحث العلمي حتى عام 2030 بدار الكتاب

المتلقى العلمي الأول
المتلقى العلمي الأول بدار الكتب

شهدت  فعاليات الجلسة الثانية للملتقى العلمي الأول بدار الكتب والوثائق القومية، نقاشات فكرية موسعة، تمحورت حول دور "دار العلوم" كحصن للهوية وقاطرة للتحديث الرقمي، وذلك في اطار التعاون المشترك بين الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، وكلية دار علوم، للاحتفال باليوم العالمي للكتاب، والمتحدثون في الجلسة استعرضوا أوراق عمل تدمج بين عراقة المؤسسة التعليمية وبين الرؤى الاستشرافية التي تفرضها متغيرات العصر، مؤكدين أن حماية اللغة العربية تبدأ من تحديث أدوات البحث وربطها بالواقع المجتمعي والتقني.

المتلقى العلمي الأول بدار الكتب 

وفي هذا الصدد؛  قدم الدكتور محمد يوسف حبلص عرضاً وافياً حول دور كلية دار العلوم في صياغة المشهد العلمي، واصفاً إياها بالقلعة التي نجحت عبر تاريخها في تقديم إنتاج متميز وإدارة رشيدة لمؤسسات الدولة المعنية باللغة والدين، وأفاض في حديثه عن الإسهامات الخالدة لخريجي الدار، لاسيما في ضبط المصحف الشريف وتحقيق التراث والعمل داخل المجامع اللغوية، مشدداً على أن "جديلة علمية" فريدة تجمع بين أصالة الموروث ومعطيات العلوم الغربية قد تشكلت داخل أروقة الدار، مما سمح بتقديم دفاع منهجى واعٍ ضد محاولات نقد الحضارة العربية، مع استمرار الكلية في تحديث لوائحها لاستيعاب أحدث النظريات اللسانية والنقدية العالمية.

البحث العلمي 

من جانبه طرح الدكتور صفوت علي صالح، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، رؤية نوعية لمسيرة البحث العلمي للأعوام الخمسة القادمة (2025-2030)، مؤكداً أن الخطة تنبثق من رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.

وأوضح أن البحث العلمي في المنظومة الجديدة لدار العلوم لم يعد ترفاً نظرياً، بل تحول إلى أداة فاعلة لربط المعرفة الإنسانية بقضايا المجتمع والأمن الفكري، مع التركيز على مراجعة دراسات الاستشراق وتفكيك الصور النمطية لبناء خطاب عربي متوازن، فضلاً عن تعزيز منظومة القيم الأصيلة من خلال تحليل الخطاب الإعلامي ودراسة تاريخ مصر المعاصر برؤية تعتمد على المصادر الأصلية.

واستكمل الدكتور أحمد الشيمي، المدرس بقسم النحو والصرف والعروض، الجوانب التطبيقية والمنهجية لهذه الرؤية، معلناً أن "الدراسات البينية" وتطبيقات "الذكاء الاصطناعي" باتت الركيزة الأساسية للخريطة العلمية للكلية.

بدروه استفاض الدكتور الشيمي في شرح توجه الدار نحو "رقمنة التراث" والمعالجة التقنية للوثائق، وتوحيد المصطلح العلمي لبناء معاجم رقمية متخصصة تضمن دقة التواصل المعرفي في العصر الرقمي.

 كما أشار إلى أن الجانب التطبيقي سيشهد توسعاً كبيراً في إنتاج قواعد البيانات اللغوية والمنصات التعليمية المتطورة، لاسيما في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، لضمان بقاء دار العلوم في طليعة المؤسسات الصانعة للمعرفة والخدمة للمجتمع.

وأجمع المشاركون في الجلسة على أن هذا المسار العلمي المتكامل يمثل تدشيناً لمرحلة جديدة تليق بعراقة دار العلوم، حيث يتم تطويع أحدث أدوات العصر لحماية الهوية العربية، وتحويل الموروث اللغوي من قوالب جامدة إلى طاقة معرفية متجددة تواكب مقتضيات العصر الرقمي وتدعم الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء