رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل أثرت الألغام الإيرانية في مضيق هرمز على حركة الملاحة العالمية؟|فيديو

الغام مضيق هرمز
الغام مضيق هرمز

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز تمثل نقطة ضعف استراتيجية استُخدمت كذريعة لتدخل الولايات المتحدة في المنطقة، موضحا أن هذه الألغام تشكل خطرًا كبيرًا على حركة الملاحة الدولية، خاصة السفن التجارية وناقلات النفط، ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي.

وأشار، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أن تأخر عمليات إزالة الألغام، والتي قد تستغرق نحو ستة أشهر وفق تقديرات البنتاغون، يفاقم من حدة المخاطر، ويُبقي حالة عدم الاستقرار قائمة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

واشنطن تستغل الأزمة لتعزيز نفوذها في المضيق

وأوضح "الزغبي" أن الولايات المتحدة سارعت إلى التدخل في عمليات إزالة الألغام مستندة إلى امتلاكها خرائط ومعلومات جغرافية دقيقة، ما مكنها من التحرك بسرعة في هذا الملف، لافتا إلى أن هذا التدخل لا يقتصر على البعد الأمني، بل يمتد إلى أهداف استراتيجية أوسع، في مقدمتها فرض نفوذ مباشر على إدارة مضيق هرمز.

وأضاف أن هذه التحركات قد تمهد لمحاولات “عسكرة المضيق” وفرض نوع من الحوكمة الدولية بقيادة أمريكية، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تمنح الدول المشاطئة، وعلى رأسها إيران وسلطنة عمان، حق إدارة هذا الممر الحيوي.

تباين أمريكي–أوروبي حول إدارة الأزمة

وفيما يتعلق بالموقف الأوروبي، أشار الزغبي إلى وجود تباين واضح بين واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي، حيث تفضل الأخيرة تقديم دعم لوجستي محدود، مثل المساهمة في إزالة الألغام، دون الانخراط عسكريًا في الصراع.

وأوضح أن دول حلف شمال الأطلسي تواجه تحديات اقتصادية وضغوطًا داخلية، ما يجعلها متحفظة تجاه أي تصعيد عسكري مباشر، في حين تعتمد الولايات المتحدة على خطاب سياسي وإعلامي قوي يؤكد قدرتها على إدارة الأزمة منفردة، رغم أن الواقع يعكس تحفظًا أوروبيًا على المشاركة.

المفاوضات خيار حتمي رغم التعقيدات

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن العودة إلى طاولة المفاوضات تظل الخيار الوحيد المطروح، رغم حالة الجمود الحالية بين واشنطن وطهران. وأوضح أن جولات التفاوض، مثل محادثات إسلام آباد، تهدف بالأساس إلى تخفيف التصعيد وليس حل جميع القضايا دفعة واحدة.

وأشار إلى أن القضايا المطروحة في المرحلة الحالية قد تتركز على ملفات مثل رفع بعض العقوبات الاقتصادية، وتخفيف السيطرة على الموانئ، وبناء الثقة بين الطرفين، على أن يتم تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، مثل البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات لاحقة.

سيناريوهات التهدئة والتصعيد

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على احتمالين: إما التوجه نحو تهدئة تدريجية عبر التفاوض، أو الانزلاق إلى تصعيد جديد في حال فشل المسار الدبلوماسي. وأشار إلى أن أي تقدم في المفاوضات، حتى وإن كان جزئيًا، قد يسهم في تخفيف حدة التوتر، ويمهد لحلول أوسع في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء