رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم طواف الوداع للمعتمر في غير وقت الحج.. دار الإفتاء توضح

طواف الوداع للمعتمر
طواف الوداع للمعتمر

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما حكم طواف الوداع بالنسبة للمعتمر في غير وقت الحج؟ فقد أحرمتُ بعمرةٍ وأديت مناسكها في غير أشهر الحج، ثمّ غادرتُ مكة، ورجعتُ إلى بلدي دون طواف الوداع، فهل يلزمني شيء؟

حكم طواف الوداع بالنسبة للمعتمر في غير وقت الحج

وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن طواف الوداع مستحب للمعتمر إذا أقام بمكة بعد فراغه من عمرته ثم أراد الخروج منها؛ ليكون آخر عهده بالبيت.

<strong>طواف الوداع للمعتمر</strong>
طواف الوداع للمعتمر

وأضافت: أما إذا طاف لعمرته وسعى ثم خرج مباشرة إلى بلده، فإن طواف العمرة يجزئه عن طواف الوداع، فيسقط عنه طلب طوافٍ آخر، ولا يلزمه شيء بتركه.

فضل العمرة ووقتها

وأوضحت الإفتاء أن العمرة عبادة جليلة وشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، شرعها الله تعالى تطهيرًا للقلوب وتكفيرًا للذنوب، وهي سبب لرفعة الدرجات ومحو السيئات؛ فمن وفِّق إليها فقد نال فضلًا عظيمًا وخيرًا كثيرًا.

واستشهدت على ذلك بما ثبت في "الصحيحين" عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ».

وبينت أن العلماء اتفقوا على أن العمرة مشروعة في جميع أيام العام لغير الحاج، ويُستثنى من ذلك أيَّام الحج لمن نواه؛ من يوم التروية إلى آخر أيام التشريق، فلا تكون وقتًا للعمرة، وأعمالها دون أعمال الحج؛ إذ لا يُكلَّف المعتمر بالإتيان بجميع مناسك الحج، وإنَّما تنحصر عمرته في أركانها المقرَّرة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.

هل للعمرة في غير وقت الحج طواف وداع؟ وهل يلزم بتركه شيء؟

وشرحت دار الإفتاء، أن طواف الوداع لا يجب على المعتمر، ولا يلزم بتركه بشيء، وإن كان يفوت على نفسه فضيلة العمل وكمال النسك؛ بخلاف الحاج، فإن مقامه بمكة أطول، وأعماله أكثر، فكان من تمام نسكه أن يختم بالطواف.

وأردفت: أما العمرة فأعمالها محدودة وقصيرة، فاستُغني فيها عن إيجاب طوافٍ آخر، مع استحبابه طلبًا للكمال.

وأكملت: وإذا أتم المعتمر عمرته وطاف طوافها ثم انصرف مباشرة إلى بلده، فقد أجزأه ذلك عن طواف الوداع باتفاق الفقهاء؛ لما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما فقال له: «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الحَرَمَ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا»، قال: فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَرَغْتُمَا؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهًا إِلَى المَدِينَةِ. أخرجه البخاري.

ولفتت إلى أن فقهاء المالكية صرحوا بأن المعتمر إذا طاف لعمرته وسعى ثم انصرف مباشرة إلى بلده، فإن طواف الوداع يسقط عنه ولا يطالب به؛ إذ المقصود أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف، وقد تحقق ذلك بطواف العمرة نفسه، فاستغني به عن طوافٍ آخر، ويحصل له مع ذلك فضل طواف الوداع إذا نواه به، قياسًا على تحية المسجد التي تقع بالفريضة مع نية التحية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء