رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: معادلة القوة بين واشنطن وطهران تدار بأدوات النفوذ لا السلاح فقط

طارق البرديسي
طارق البرديسي

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير علاقات دولية،  أن تقييم ميزان القوة في التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في القوة العسكرية وحدها، بل يجب النظر إليه من خلال شبكة أوسع تشمل الأدوات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية التي يمتلكها كل طرف.

وأوضح البرديسي، خلال حوار مع "قناة إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا استراتيجيًا واضحًا على مستوى القدرات العسكرية والاقتصادية، إلا أن هذا التفوق لا يترجم دائمًا إلى نتائج سياسية حاسمة على الأرض، وهو ما يخلق فجوة متكررة بين قوة النفوذ الأمريكي وبين حصيلة التدخلات الفعلية.

 

 

إيران وتوظيف قوة الضعف في الصراع

 

وأشار البرديسي، إلى أن إيران، رغم تصنيفها كطرف أقل تفوقًا عسكريًا مقارنة بواشنطن، إلا أنها تعتمد على ما وصفه بـ قوة الضعف، من خلال توظيف أدوات غير تقليدية في إدارة الصراع، بما يمنحها قدرة على التأثير في توازنات إقليمية ودولية حساسة.

وأضاف أن هذا النهج يعتمد على استثمار الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران، إلى جانب قدرتها على التأثير في ملفات إقليمية متعددة، ما يجعلها طرفًا فاعلًا رغم الفارق في الإمكانات العسكرية المباشرة.

 

 

مضيق هرمز ورقة ضغط حاسمة في الطاقة العالمية

 

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن ملف مضيق هرمز يُعد أحد أهم أوراق الضغط في المشهد الحالي، نظرًا لكونه شريانًا رئيسيًا لحركة النفط والغاز على مستوى العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة الدولية.

وأكد أن أي توتر أو اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار الطاقة العالمية، كما يؤثر على سلاسل الإمداد الدولية، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام ضغوط متزايدة في فترات التصعيد.

 

 

تحول جيوسياسي يربك الأسواق العالمية

 

وأوضح البرديسي، أن التطورات الأخيرة في المنطقة كشفت عن تحول مضيق هرمز من مجرد ممر بحري مستقر نسبيًا إلى نقطة ضغط جيوسياسي شديدة الحساسية، يتم توظيفها في إطار الصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن هذا التحول ساهم في زيادة مستويات عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، حيث باتت التحركات السياسية والعسكرية في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على توقعات المستثمرين وأسعار الخام.

 

 

صراع النفوذ يحدد مستقبل الأزمة

 

واختتم البرديسي، تصريحاته بالتأكيد على أن الصراع بين واشنطن وطهران لم يعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل أصبح صراع نفوذ متعدد الأبعاد، تتداخل فيه الأدوات الاقتصادية والجيوسياسية والإعلامية، مشدداً على أن مستقبل الأزمة سيظل مرهونًا بقدرة كل طرف على إدارة أوراقه الاستراتيجية، خاصة في ظل حساسية الممرات الحيوية للطاقة، التي باتت تمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار التوترات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء