تعرف على عقوبة جنديين إسرائيليين بعد تخريب تمثال المسيح بلبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وضع تمثالًا جديدًا للسيد المسيح في موقع بجنوب لبنان، بعد تعرض التمثال السابق للتخريب على يد أحد الجنود.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فقد أوضح الجيش أن القيادة الشمالية أشرفت على تنسيق عملية الاستبدال فور تلقيها بلاغ الحادث، مع الإعراب مجددًا عن الأسف لما جرى، والتأكيد على العمل لمنع تكراره مستقبلًا.
نتائج التحقيق العسكري
وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نتائج التحقيق في الحادث، والتي أظهرت أن جنديًا قام بتخريب رمز ديني مسيحي، فيما قام جندي آخر بتوثيق الواقعة ونشرها، كما تبين أن ستة جنود آخرين كانوا موجودين في المكان دون أن يتدخلوا أو يبلغوا عن الحادث.
إجراءات تأديبية
وبناءً على التحقيق، تقرر إبعاد الجندي المتورط والجندي الذي صوّر الواقعة عن العمليات القتالية، وفرض عقوبة الحبس لمدة 30 يومًا عليهما، كما تمت إحالة بقية الجنود الذين كانوا في الموقع إلى جلسات استماع تمهيدًا لاتخاذ إجراءات إضافية بحقهم.
مراجعة قيادية
وأشار البيان إلى أن نتائج التحقيق عُرضت على قائد الفرقة 162 العميد ساغيف داهان، إضافة إلى قائد هيئة الأركان إيال زامير وقائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو، في إطار مراجعة رسمية للواقعة والإجراءات المتخذة بشأنها.
وأفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بأن الحرب في لبنان، رغم دخولها في هدنة مؤقتة هشة لمدة عشرة أيام، خلّفت آثارًا مدمّرة على القطاع الصحي والعاملين فيه.
وأوضحت في بيان، أن القصف الإسرائيلي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت وجد فيه الطاقم الطبي نفسه ضمن دائرة الاستهداف، مع تعرض المستجيبين الأوائل ومحيط المستشفيات لهجمات أدت إلى سقوط ضحايا بينهم، ورغم ذلك، واصل العاملون أداء مهامهم تحت ضغوط شديدة لتقديم الرعاية المنقذة للحياة.
ضغط هائل على مستشفيات الجنوب
في جنوب لبنان، عملت الفرق الطبية بشكل متواصل لمواكبة التدفق شبه اليومي للمصابين والضحايا. وأشارت المنظمة إلى أن الحالات التي استقبلتها المستشفيات شملت إصابات بالغة مثل النزيف الحاد، وبتر الأطراف، والجروح المعقدة، بما في ذلك بين الأطفال، وسط مخاوف مستمرة لدى الطواقم من أن يكون بين المصابين أقاربهم أو معارفهم.
استنكار دولي وموجة انتقادات
أثارت صورة متداولة لجندي إسرائيلي وهو يقوم بتدمير تمثال ديني موجة من الغضب والاستنكار، وسط إدانات للممارسات التي تستهدف الرموز الدينية في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما يشمل المقدسات الإسلامية والمسيحية.
انتقادات إعلامية وأكاديمية
وفي هذا السياق، علّق الكاتب رايان جريم بأن الجنود الإسرائيليين واصلوا، بحسب وصفه، نشر صور توثق “تجاوزات وانتهاكات ثقافية” خلال فترة طويلة امتدت لأكثر من عامين، دون توقف.
سخرية من مبررات محتملة
كما سخر الكاتب نيكو بيرو من التبريرات التي قد تصدر عن الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنها قد تتضمن الادعاء بوجود مواقع عسكرية تحت التمثال، أو التشكيك في صحة الصورة، أو توجيه اتهامات لمنتقدي هذه الأفعال بمعاداة السامية، وفق تعبيره.