رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم داود يكشف أسرار علاقته بالأبنودي: كان إنسانًا استثنائيًا|خاص

عبدالرحمن الأبنودي
عبدالرحمن الأبنودي وأسرته

قال الشاعر إبراهيم داوود، إنه تعرّف على الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي منذ سنوات مبكرة، حين كان الأخير يتردد على قرية بركة السبع لزيارة الشاعر محمد جاد الرب، موضحًا أن العلاقة بينهما بدأت آنذاك، لكنها تحولت إلى صداقة حقيقية بعد انتقاله إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة، حيث جمعتهما محبة الشعر.

وأضاف داوود، لـ"إيجبتك"، أن علاقتهما شهدت بعض الفجوات والخلافات بسبب تباين الآراء السياسية، إلا أن الأبنودي كان يتمتع بروح من المودة والتسامح، ما ساهم في استمرار العلاقة حتى رحيله، مؤكدًا أنه يفتقده كثيرًا، ليس فقط كشاعر كبير، بل كقيمة إنسانية فريدة، مشيرًا إلى أنه كان يتعامل معه باعتباره أحد أهم شعراء الإنسانية، رغم تعرضه لقدر من الظلم ووجود من كانوا يهاجمونه، في مقابل محاولات أخرى لإحياء ذكراه، موضحًا أن الأبنودي كان إنسانًا مسؤولًا ومحبًا لأسرته، حيث عمل بجد من أجل توفير حياة كريمة لبناته، لافتًا إلى أنه كان شديد الاجتهاد في عمله.

الأبنودي الإنسان

ولفت إلى أنه يفتقد في الأبنودي الإنسان كما يفتقد الشاعر، خاصة أنهما كانا يتواصلان يوميًا تقريبًا عبر الهاتف، مرتين يوميًا، في أحاديث بسيطة، مؤكدًا أن هذه التفاصيل كانت جزءًا من يومه، وأنه يفتقد صوته وخفة ظله، مشيرًا إلى أن كثيرين لا يعرفون هذه الجوانب الإنسانية فيه، وأن شخصيته أمام الكاميرا كانت تختلف عن طبيعته خلفها.

ترجمة أعمال الأبنودي للإسبانية

وأشار إلى أن الأبنودي كان شاعرًا ملهمًا، حيث تمس أعماله وجدان الإنسان بعمق، موضحًا أن كل من يتأمل أغانيه يجد فيها ما يحرك مشاعره، كما كشف أن الإعلامية نهال كمال، رئيس قطاع التليفزيون السابق، تواصلت معه بعد رحيل الأبنودي، لإبلاغه بقرار السلطات الإسبانية ترجمة أعمال الأبنودي على نفقة الدولة، دون وساطات، ما يعكس وصول شعره إلى الضمير الإنساني عالميًا.

وأردف أن الأبنودي كان قريبًا ثقافيًا من دوائر متعددة، وأن شعره تُرجم إلى لغات أخرى، مؤكدًا أن تأثيره امتد ليشكل وجدانًا جمعيًا في مصر والعالم العربي، سواء من خلال الأغاني أو قصائده الشهيرة ومواقفه الوطنية المناهضة للاستبداد والاستعمار.

دعم الأبنودي لمن حوله

واستكمل أن تجربته الشعرية تأثرت بالأبنودي رغم اختلاف الشكل، حيث يكتب هو الشعر الفصيح بينما كان الأبنودي يميل إلى العامية، إلا أنه كان داعمًا له ومشيدًا بتجربته في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أن الأبنودي كان يؤمن بأن الشعر ليس مجرد حرفة، بل حالة يصعب تعريفها، مثلها مثل الإحساس بطعم الأشياء.

وتابع أن الأبنودي كان يتمتع بشعبية استثنائية، لدرجة أنه كان يشعر وكأنه يعرف كل المصريين معرفة شخصية، مشيرًا إلى مواقف عديدة أظهرت هذا القرب الإنساني، حيث كان يتواصل مع الناس البسطاء بعفوية شديدة، وهو ما منحه مكانة مختلفة عن غيره من النجوم.

واختتم داوود حديثه بالكشف عن موقف إنساني مؤثر، حيث أشار إلى أن الأبنودي كان يقدم دعمًا ماديًا سرّيًا لأحد الأشخاص الذين كانوا يهاجمونه باستمرار، دون أن يُظهر ذلك، مؤكدًا أنه اكتشف لاحقًا أن هذا الدعم كان يتم بشكل منتظم، ما يعكس نُبل أخلاقه وحرصه على مساعدة الآخرين في الخفاء، مختتمًا: "كان إنسانًا استثنائيًا بكل المقاييس، رحمه الله".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء