نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته فما الحكم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى "عزة"، بشأن قيام والدها بالتوكيل لرمي الجمرات عنه وعن والدتها، لكنه نسي الرمي لهما، وما الحكم في هذه الحالة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن نسيان رمي الجمرات لا يترتب عليه إثم، لأنه وقع عن غير عمد، ولكن يلزم فيه فدية.
وأشار إلى أن الحكم في هذه الحالة هو ذبح شاة عن كل من لم يتم الرمي عنه، سواء كان عن نفسه أو عن زوجته، لافتًا إلى أن الفدية واجبة في حال ترك هذا النسك.
وأضاف أنه في حال عدم القدرة على الذبح أو توكيل من يقوم به، يجوز الصيام بدلًا من ذلك، حيث يصوم كل واحد عشرة أيام.
وأكد أن هذه الأحكام تأتي في إطار التيسير، مع الحفاظ على أداء المناسك بشكل صحيح، مشددًا على أهمية الحرص والانتباه أثناء أداء مناسك الحج.
ما هى شروط الاستطاعة في الحج للرجال؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما هى شروط الاستطاعة في الحج للرجال؟ فأنا أعلم أن الحج غير واجب إلا على المستطيع؛ فأرجو من فضيلتكم التكرم ببيان الشروط التي تلزم الرجل حتى يكون مستطيعًا لأداء هذه الفريضة العظيمة.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الشروط التي تلزم الإنسان ليكون مستطيعًا لأداء الحج؛ ومن ثم يكون واجبًا عليه محصورة في كونه مالكًا لنفقات الحج؛ ذهابًا، وإقامةً، وإيابًا، وأن تكون النفقات فائضةً عن حاجاته الأصلية التي لا بد منها في حياته، وأن يكون صحيح البدن قادرًا على أداء المناسك.
كما يشترط أن تكون ذمته خاليةً من الأمور الواجبة عليه؛ كنحو زكاة أو كفارة أو نذر، أو أيِّ نفقة من النفقات الواجبة شرعًا، وأن يُسمح له بأداء الفريضة من قِبل الجهات المختصة وبالشروط التنظيمية الْـمُتَّبعة.
وأكدت دار الإفتاء أن الله تعالى قد فرض الحج على المستطيع من عباده؛ فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، أي: أن الحج واجب شرعًا على مَن يستطيع أداءه من الناس.
وتابعت: وللفقهاء تفصيل في بيان شروط الاستطاعة وضوابطها؛ فذهب الحنفية إلى أن شروط الاستطاعة هي: أن يملك الإنسان الزاد والراحلة؛ أي: أن تكون عنده المقدرة على النفقة ذهابًا وإيابًا، وهي الآن تكاليف السفر من تذكرة الطائرة، والتأشيرة، وغيرهما، وأن يكون ذلك فائضًا عن مسكنه، وعن كل شيء لا بد منه في حياته؛ كنحو ما يلزم البيت من أمتعة وغيرها، وأن يكون فاضلًا عن نفقة عياله، وأن يأمن الطريق؛ لأن الاستطاعة لا تثبت من دونه، وهو الآن يتحقق باتباع الإجراءات التي وضعتها السلطات المختصة.
وقد وافق الشافعيةُ أيضًا الحنفيةَ فيما ذهبوا إليه، وزادوا أن يكون صحيح البدن قادرًا على أداء المناسك؛ فإن كان مريضًا تلحقُهُ مشقَّةٌ لم يكن معتادًا عليها لم يلزمه الحج.
وقد وافق الحنابلةُ أيضًا الحنفيةَ فيما ذهبوا إليه، وزادوا أن تكون ذمته خاليةً من أيِّ واجبٍ من الواجبات؛ كنحو زكاة أو كفارة أو نذر، أو أيِّ نفقة من النفقات الواجبة شرعًا.
بينما ذهب المالكية إلى أن شروط الاستطاعة هي القدرة على الوصول إلى مكة من غير حصول مشقة، مع الأمن على النفس والمال، والقدرة على إقامة الفرائض، ولم يشترطوا في القدرة وجود الزاد حال إقامته بمكة؛ أي: المعتبر فقط هو القدرة على الذهاب، والظاهر في المذهب القدرة على الرجوع أيضًا.

