رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: عون يفتح ملف التفاوض مع إسرائيل ويثير جدلاً داخلياً في لبنان

نضال السبع
نضال السبع

قال المحلل السياسي، نضال السبع، إن تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون الأخيرة تحمل رسائل سياسية واضحة، يفهم منها أنها موجّهة بشكل مباشر إلى حزب الله وحلفائه داخل المشهد اللبناني، خاصة أولئك الذين يرفضون مبدأ التفاوض مع إسرائيل ويعتبرونه تنازلًا عن الحقوق الوطنية.

وأوضح السبع، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الخطاب السياسي للرئيس عون يعكس تحولًا في مقاربة الدولة اللبنانية لملف الصراع، حيث يسعى إلى طرح خيار التفاوض كأداة سياسية وليس كتنازل أو خيانة، وهو ما يفتح نقاشًا داخليًا واسعًا داخل لبنان حول مستقبل التعامل مع هذا الملف المعقد.

 

 

التفاوض كأداة سياسية لا تنازل

 

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الرئيس عون كان قد أكد في تصريحات سابقة خلال الأيام الأخيرة لعيد الفصح أن خيار التفاوض مع إسرائيل لا يعني التفريط بالحقوق، بل يمثل وسيلة ضغط سياسية يمكن أن تستخدم لإلزام إسرائيل بالانسحاب من بعض المناطق، إضافة إلى العمل على ملف الأسرى.

وأضاف أن هذا الطرح يهدف إلى إعادة تعريف مفهوم التفاوض داخل الخطاب السياسي اللبناني، بحيث لا ينظر إليه كخيار ضعف، بل كأداة من أدوات استعادة الحقوق الوطنية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتعدد الأطراف المؤثرة فيه.

 

 

موقف رسمي يتبناه الرئاستان

 

وأوضح السبع، أن ما يلفت الانتباه هو أن الرئيس عون ورئيس الحكومة اللبنانية اتخذا موقفًا متقاربًا بشأن هذا التوجه، حيث يجري الدفع باتجاه فتح قنوات تفاوضية غير مباشرة أو مباشرة وفق ما تقتضيه المرحلة، ويأتي ذلك في إطار رؤية تعتبر أن الحلول السياسية قد تكون أكثر فاعلية من التصعيد المستمر.

وأكد أن هذا التوجه يرافقه خطاب سياسي واضح يركز على أن التفاوض ليس تنازلًا عن الحقوق، بل وسيلة لتحقيقها بطرق دبلوماسية، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يواجهها لبنان في المرحلة الراهنة.

 

 

انقسام داخلي حول خيار التفاوض

 

وأشار المحلل السياسي، إلى أن هذا المسار لا يزال يثير انقسامًا داخل الساحة اللبنانية، حيث ترفض قوى سياسية بارزة، وعلى رأسها حزب الله، فكرة التفاوض مع إسرائيل، معتبرة أنها قد تمثل مساسًا بالثوابت الوطنية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء