رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير شؤون إسرائيلية لـ إيجيبتك: «خطة ترامب للسلام .. حل استثماري للقضية»

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

قبيل اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض اليوم، قدّر المحامي مارك زيل، رئيس الحزب الجمهوري في إسرائيل، أن ترامب سيمارس ضغوطًا شديدة على نتنياهو.

وفي مقابلة مع صحيفة أوداد منشيه، أفاد زيل، بأن ترامب يرغب حقًا في نهاية الصراع في غزة، انطلاقًا من رغبته في تحقيق هدفه المتمثل في تحقيق "السلام والازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط".

وذكر رئيس الحزب الجمهوري في إسرائيل، أن نتنياهو مطالب بتحديد الخطوط الحمراء لإسرائيل، ولكن هل حقًا سيوافق نتنياهو، نتيجة للضغط أم أن الخطة تلبي رغباته وتذبح القضية من جديد؟ً!

 

خبير شؤون إسرائيلية: خطة ترامب حل استسلام

في حديثه لـ "إيجيبتك"، صرح الدكتور أشرف الشرقاوي، أستاذ اللغة العبرية والمتخصص بالشؤون  العبرية، أن الرئيس الأمريكي ترامب سيعقد اجتماعه اليوم مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية الخطة الأمريكية المقترحة لإنهاء الحرب في غزة.

<span style=
خبير شؤون إسرائيلية: خطة ترامب حل استسلام

ولكي نفهم ما يسعى إليه نتنياهو من اللقاء ينبغي أن نأخذ في اعتبارنا العناصر التي تتضمنها الخطة وعلى رأسها أن خطة ترامب تسعى إلى فرض حل استسلامي على المقاومة الفلسطينية، وليس حلاً تفاوضيًا. 

الخطة لا تخاطب حماس كشريك، وإنما تخاطب الدول العربية التي ستكون ملزمة بالتنفيذ بغضّ النظر عن رأي منظمات المقاومة، ولهذا فقد صرّح قادة حماس بأنهم لم يتلقوا أي معلومة رسمية عن الخطة المقترحة.

وأضاف: "لا يمكن أن نغفل أن الخطة تسعى لتدمير ووقف بناء أي بنية عسكرية هجومية بما في ذلك الأنفاق، رغم أن الأنفاق وسيلة دفاع ضد الهجوم وليست أداة هجومية. لكنها من وجهة النظر الإسرائيلية تُعدّ المأوى الذي يحتمي به من يهاجمون قوات الاحتلال".

فيما تسعى الخطة لتطبيق الرؤية الإسرائيلية للحل مع إدماج بعض عناصر الخطة المصرية، ولكن بهدف نهائي هو تنفيذ مخطط الاستثمار العقاري الذي طرحه ترامب منذ البداية.

<span style=
خبير شؤون إسرائيلية: خطة ترامب حل استسلام

أشرف الشرقاوي: نزع سلاح المقاومة مع بقاء الجيش في غزة سيحدث مجزرة

وفي حديثه، أشار الشرقاوي، إلى أن الخطة لم تحدد جدولًا زمنيًا للانسحاب من غزة، مع العلم أنه في جولات سابقة انسحبت إسرائيل من غزة بالكامل خلال 48 ساعة. 

وأضاف: "بالطبع، إذا كان الجيش الإسرائيلي سيبقى في غزة لفترة، سواء كانت ساعات أو أيامًا أو أسابيع بعد تسليم سلاح المقاومة، فلن يكون في استطاعة أي طرف – حتى الولايات المتحدة أو الوسطاء أو الرعاة أو القوات الدولية وأي مسمّى آخر – أن يضمن عدم استمرار إبادة غزة من دون مقاومة، كما حدث في لبنان عام 1982، عندما جرت مذبحة صبرا وشاتيلا بعد قبول المنظمات الفلسطينية مغادرة لبنان إلى تونس".

وأكمل: "ليس للخطة مرجعية دولية، فهي لا تستند إلى أي قرار من قرارات الشرعية الدولية وهي كثيرة، وإنما تحاول أن تبلور لنفسها شرعية خاصة. فيما تسعى الخطة بالضرورة إلى إفراغ النجاح الذي تحقق في نيويورك، والمتمثل في اعترافات دول كثيرة بالدولة الفلسطينية، من مضمونه. فالدولة الفلسطينية في الخطة مؤجلة وليس لقيامها أي موعد محدد، بينما في نيويورك تلقت هذه الدولة دعمًا من زخم الاعترافات الواسعة بها".

الشرقاوي: لقاء نتنياهو وترامب نمط إدارة للصراع لا حله

أكد الشرقاوي، أن اللقاء بين ترامب ونتنياهو، بمثابة عودة إلى نمط إدارة الصراع لا حله، بما يسهّل على إسرائيل ابتلاع الأرض من دون مقاومة، بعد إبعاد عناصرها إلى الخارج، وهو ما سيترتب على القبول بهذه الخطة تبرير التطبيع بين الحكومة الإسرائيلية والأطراف العربية التي تخشى التطبيع في الظروف الحالية خشية غضب الشعوب.

وأضاف: "يسعى نتنياهو خلال اللقاء لتكليف هيئة دولية يرأسها توني بلير بالمسؤولية عن القرارات المتعلقة بالشؤون الاستراتيجية، وترك شؤون البلديات للفلسطينيين. فيما يريد نتنياهو من ترامب إقصاء قطر عن أي مسؤولية في إطار تنفيذ الخطة، خاصة بعد الحملة السياسية التي شنتها على إسرائيل عقب محاولة اغتيال قيادات من حماس على أرض قطر".

وأكمل: "يريد نتنياهو إضافة بند يكفل لإسرائيل حرية العمل في غزة في حال رصد أي شيء تعتبره مخالفًا للاتفاق. لكن الوسطاء يعتقدون أن هذا سيجبر حماس على رفض الخطة، وهو ما لا تريده الحركة".

واختتم الشرقاوي، حديثه، بأنه لا يزال يواجه الخطة تحدٍّ مهم يتمثل في مطالبة إسرائيل بالإفراج عن كل الأسرى دفعة واحدة، وهو أمر شبه مستحيل. وربما يتم التنفيذ على مراحل ترتبط بمراحل الانسحاب ودخول المعونات، وهو ما يأمل نتنياهو ألّا يوافق عليه ترامب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء