رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد ناجي: القيادة الإيرانية ترى أنها تجاوزت نقطة العودة إلى ما قبل الأزمة

إيران
إيران

قال محمد عباس ناجي، رئيس تحرير مجلة "مختارات إيرانية"، إن قبول إيران بالشروط الأمريكية المطروحة بصيغة استسلام كامل يبدو غير وارد في المرحلة الحالية، خاصة بعد تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة، موضحًا أن أي مرونة إيرانية كانت ستظهر قبل اندلاع المواجهات، ما كان سيجنب طهران خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، وهو ما يجعل القرار أكثر تعقيدًا داخل دوائر الحكم الإيرانية.

حسابات طهران بعد الحرب مختلفة

وأضاف ناجي، خلال مداخلة على قناة الحدث، أن القيادة الإيرانية ترى اليوم أنها تجاوزت نقطة العودة إلى ما قبل الأزمة، ولم يعد من الممكن القبول بكل الشروط الأمريكية كما طُرحت سابقًا، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى اتفاق سياسي، لكن بشروط يمكن تسويقها داخليًا على أنها ليست خضوعًا كاملًا للضغوط الأمريكية.

وبين أن الملف النووي قد يكون أكثر الملفات قابلية للنقاش، خصوصًا أن إيران لم تعد تخصّب اليورانيوم منذ نحو عام نتيجة الضربات الأخيرة، واعتبر أن طهران تتفاوض على برنامج متضرر جزئيًا بهدف تحقيق مكاسب في ملفات أخرى مرتبطة بالعقوبات والضغوط الدولية.

العقوبات والأموال المجمدة

كما أشار إلى أن هذا التباين في أولويات التفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني يعكس عمق الفجوة السياسية والاستراتيجية القائمة، حيث تتمسك طهران بملفات تعتبرها سيادية وغير قابلة للمساومة، في حين تركز واشنطن على تقليص النفوذ الإيراني في الإقليم بشكل شامل. وأضاف أن أي اتفاق محتمل في المستقبل لن يكون سهل التحقق، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، وتراكم ملفات الخلاف خلال السنوات الماضية.

وتابع أن الضغوط الاقتصادية الداخلية في إيران قد تدفع صناع القرار إلى البحث عن مخارج مرنة، دون الوصول إلى حد التنازل الكامل، وهو ما يجعل السيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعددة بين التهدئة المؤقتة أو عودة التصعيد من جديد.

وأوضح أن طبيعة النظام السياسي في إيران تلعب دورًا أساسيًا في صياغة موقفه التفاوضي، حيث لا يمكن لأي قرار يتعلق بالملفات الحساسة أن يمر دون توافق داخلي بين مؤسسات الحكم، ما يجعل وتيرة اتخاذ القرار أكثر بطئًا وتعقيدًا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء