رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: ترامب يستغل الدين والسياسة لكسب دعم الكاثوليك قبل الانتخابات

 نعمان أبو عيسى
نعمان أبو عيسى

قال المحلل السياسي نعمان أبو عيسى، إن التوجهات الحالية للإدارة الأمريكية تحاول دمج الدين بالسياسة الداخلية، بهدف تعزيز قاعدة الدعم الانتخابي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أبو عيسى، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية لعبوا دورًا مؤثرًا في الانتخابات الماضية، حيث ساهم تأثير رجال الدين في إعادة ترامب إلى كرسي الحكم، مؤكداً قوة الروابط بين السياسة والدين في المشهد الأمريكي.

 

 

استقطاب الكاثوليك قبل الانتخابات

 

وأشار أبو عيسى، إلى أن ترامب يسعى لاستعادة دعم الكاثوليك الذين يرفض عدد كبير منهم السياسة الأمريكية الحالية، خاصة فيما يتعلق بسوء التعامل مع المهاجرين، من خلال خطاب سياسي وديني يجمع بين القيم التقليدية والمصالح الانتخابية.

وأضاف أن الهدف من هذا التوجه هو ضمان قاعدة انتخابية قوية في الانتخابات المقبلة، بما يطمئن قلب الرئيس السابق ويعزز فرصه في المنافسة السياسية القادمة.

 

 

تصريحات مستفزة ورفض الداخل الأمريكي

 

وأكد المحلل السياسي، أن ترامب معروف بإطلاق تصريحات مستفزة، وهو ما يعزز رفض الداخل الأمريكي لمواصلة التواجد العسكري في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل ارتفاع مؤشرات التضخم وتأثير الأزمات الاقتصادية على المواطنين.

وأوضح أن هذه العوامل الداخلية تمثل ضغطًا كبيرًا على أي إدارة أمريكية، وتحد من قدرتها على الانخراط في عمليات عسكرية أو تصعيدية خارجية، ما يربط السياسة الداخلية الأمريكية بالخيارات الإقليمية بوضوح.

 

 

تأثير الدين على المشهد الانتخابي

 

واستطرد أبو عيسى، بأن الدين يشكل أداة استراتيجية في الانتخابات الأمريكية، ويستخدمه المرشحون لتعزيز شرعيتهم السياسية وكسب الأصوات في الولايات الحاسمة.

وأشار إلى أن استراتيجيات مثل استقطاب الكاثوليك وتقديم تنازلات رمزية لقادة الدين يمكن أن تكون حاسمة في حسم النتائج، مما يبرز العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة.

 

 

تحديات أمام الإدارة الأمريكية

 

واختتم نعمان أبو عيسى، حديثه بالتأكيد على أن دمج الدين بالسياسة يحمل مخاطر كبيرة، منها استقطاب الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي وزيادة حدة التوتر حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وأن الإدارة الأمريكية المقبلة، سواء بقي ترامب في المنافسة أو ظهر منافس جديد، ستكون مضطرة للتوازن بين السياسة الداخلية والدين والمصالح الانتخابية، مع مراعاة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل تحديًا مستمرًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء