ظاهرة فلكية لافتة لعشاق الرصد "اقتران القمر مع الثريا" مشهد سماوي بديع
كشف الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، عن تفاصيل ظاهرة فلكية مميزة تمثلت في اقتران القمر مع تجمع نجمي يُعرف باسم “الشقيقات السبع” أو كوكبة الثريا، موضحًا أن هذا التجمع النجمي يُعد من أبرز الحشود المفتوحة التي يمكن رؤيتها بسهولة بالعين المجردة، مشيرًا إلى أن ظهوره بالقرب من القمر في بداية الشهر العربي يمنح السماء منظرًا بديعًا يجذب اهتمام المتابعين وعشاق الفلك.
دلالات فلكية وتاريخية لاقتران الثريا بالقمر
وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن العرب قديمًا كانوا يعتبرون اقتران القمر مع الثريا علامة على انتهاء فصل الشتاء وبداية التحول نحو الأجواء الربيعية، ما يمنح الظاهرة بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا إلى جانب جمالها البصري، مضيفًا أن أفضل وقت لمشاهدة هذه الظاهرة يكون عقب غروب الشمس مباشرة، خاصة في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي، حيث تبدو النجوم أكثر وضوحًا وتألقًا في السماء.
وطمأن الخبير الفلكي، المتابعين بشأن كويكب يمر بالقرب من الأرض، مؤكدًا أنه لا يمثل أي خطر على كوكبنا، وأن مثل هذه الظواهر تخضع لمراقبة دقيقة من قبل العلماء، موضحًا أن أقرب نقطة لمرور هذا الكويكب ستكون خلال السنوات المقبلة، وتحديدًا في عام 2029، إلا أن التقديرات العلمية تشير إلى أنه سيظل آمنًا تمامًا لعقود طويلة.
مراقبة مستمرة للأجسام القريبة من الأرض
ولفت إلى أن المجموعة الشمسية تضم ملايين الكويكبات، وأن مرور بعضها بالقرب من الأرض يُعد أمرًا طبيعيًا ومتكررًا، إلا أن الأنظمة الحديثة للرصد تتيح متابعة دقيقة لأي جسم قد يشكل تهديدًا، مشيرًا إلى أن تطور التكنولوجيا الفلكية، بما في ذلك التلسكوبات المتخصصة، ساهم في تعزيز قدرة العلماء على اكتشاف وتتبع هذه الأجسام بشكل مستمر.
وأكد أن وكالات الفضاء، وعلى رأسها ناسا، تعمل على تطوير استراتيجيات للتعامل مع الكويكبات، بما في ذلك تجارب لتغيير مسارها في حال اقترابها من الأرض، موضحًا أن هذه التجارب تهدف إلى الاستعداد لأي سيناريو مستقبلي، رغم أن الاحتمالات الحالية لوقوع اصطدامات خطيرة تظل منخفضة للغاية.
استقرار الأرض رغم التحديات الكونية
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، على أن الأرض تتمتع بعوامل حماية طبيعية، مثل الغلاف الجوي، الذي يساهم في تقليل تأثير الأجسام الفضائية، مشيرًا إلى أن التاريخ البشري لم يشهد حوادث مدمرة ناتجة عن كويكبات على نطاق واسع، حيث أن استمرار الحياة على كوكب الأرض رغم وجود هذه المخاطر المحتملة يعكس توازنًا دقيقًا في الكون، ما يجعل متابعة الظواهر الفلكية مصدرًا للإلهام والمعرفة في آن واحد.