رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: مخزون أوروبا من وقود الطائرات يكفي 6 أسابيع فقط

أزمة الطاقة
أزمة الطاقة

قال الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يواجه تداعيات متصاعدة نتيجة الحرب الجارية، مشيرًا إلى أن أوروبا تمتلك مخزونًا من وقود الطائرات يكفي لستة أسابيع فقط، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية توقف حركة الطيران في حال استمرار الأزمة، حيث أن التركيز على نقص المعروض من الطاقة وتأثيره على قطاع الطيران فقط يمثل تبسيطًا مخلًا لحجم الأزمة، لأن التداعيات تمتد إلى قطاعات اقتصادية أوسع بكثير على مستوى العالم.

أزمة مركبة تضرب سلاسل الإمداد العالمية

وأضاف عنبر، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، أن الأزمة الحالية ليست مجرد نقص في الطاقة، بل أزمة هيكلية مركبة ناتجة عن اضطراب سلاسل التوريد العالمية، خصوصًا في أحد أهم الممرات البحرية الدولية، كما لفت إلى أن هذا الاضطراب يهدد نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، إضافة إلى ثلث حركة نقل الأسمدة، ما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي واستقرار الأسواق.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن قطاع الأسمدة، الذي يعتمد بنسبة 70% على الطاقة كمكون أساسي في الإنتاج، يواجه ضغوطًا كبيرة قد تنعكس على القطاع الزراعي عالميًا، رغم عدم وجود أزمة مباشرة فيه حتى الآن، مضيفًا أن أي اضطراب في الزراعة سينتقل تلقائيًا إلى القطاع الصناعي والسياحي، نظرًا لارتباط هذه القطاعات بسلاسل إنتاج مترابطة، ما يخلق ما وصفه بعدوى اقتصادية تمتد عبر الاقتصاد العالمي.

ضبابية سياسية واقتصادية تعمّق الأزمة

وأكد أن حالة عدم اليقين والتضارب في التصريحات السياسية، خاصة المتعلقة بالممرات البحرية، ساهمت في زيادة الضبابية في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن التصريحات المتناقضة من القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، خلقت حالة من الارتباك لدى المستثمرين، ما أثر على قرارات الاستثمار العالمي.

ولفت إلى أن رؤوس الأموال العالمية لا تتحرك في بيئة مضطربة دون ثقة واستقرار، موضحًا أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى هروب الاستثمارات من بعض الدول المتأثرة، مؤكدًا أن حتى في حال التوصل إلى اتفاق أو فتح الممرات البحرية، فإن استعادة الثقة في الأسواق ستتطلب وقتًا طويلًا لإعادة بناء الاستقرار الاستثماري.

اضطراب في الممرات البحرية

وأوضح أن التوترات في الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على الشحن البحري، نتيجة زيادة المخاطر، مشيرًا إلى أن هذه التكاليف تنتقل تدريجيًا إلى المستهلك النهائي، ما يؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، إلى جانب احتمالات نقص في بعض السلع الأساسية بسبب اضطراب الإمدادات.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إلى أن الاقتصاد العالمي لم يتعاف بشكل كامل من أزمات متتالية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات الحالية، حيث أن تراكم هذه الأزمات جعل الاقتصاد العالمي أكثر هشاشة، وتنتقل الصدمات بسرعة بين القطاعات والدول، ما يهدد بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء