ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: "ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟"، فالآذان هو نداء من الله تعالى لعباده لحضور اللقاء الموعود في إقامة الصلاة.
ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن الأذان شُرع للإعلام بدخول وقت الصلاة؛ مستشهدة على ذلك بما أخرجه الشيخان، أنّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ».

وأوضحت الدار أنه يستحب الإنصات للأذان والانشغال بترديده وترك الكلام وعدم الانشغال بغيره من الأعمال.
واستدلت على ذلك بما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفقٌ عليه، ولأنَّ الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، إلَّا أن تكون هناك حاجة للكلام فإنَّه يجوز حينئذٍ من غير كراهة.
حكم الصلاة على النبي بعد الأذان
وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء في ردها على سؤال ورد إليها، جاء فيه: "ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟"، إن من سنن الأذان الواردة أن يصلى على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عقب الأذان بأية صيغة؛ كأن يقال: (وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم).
واستشهدت بما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم في "صحيحه".
وذكرت الإفتاء أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مطلوبة من المؤذن وممن سمعه؛ لأن الأمر في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» أمر شامل، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].