رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عامان من الاضطراب.. خبير يكشف مدة تعافي إمدادات النفط بعد الحرب الإيرانية

أزمة النفط
أزمة النفط

قال الدكتور محمد محمود عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي، إن الحرب الإيرانية أفرزت موجة تضخم واسعة النطاق على مستوى الاقتصاد العالمي، انعكست بشكل مباشر على توجهات البنوك المركزية والسياسات النقدية، في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على المشهد الدولي، حيث أوضح أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في هذه الحرب يتمثل في غياب أهداف واضحة أو إطار زمني محدد لها، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بنتائجها سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، مشيرًا إلى أن استمرار حالة الغموض يزيد من حدة الاضطرابات في الأسواق العالمية.

اضطراب أسواق النفط

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أضاف عبد الرحيم أن موقع الحرب في منطقة الشرق الأوسط جعل دول الإقليم الأكثر تأثرًا بتداعياتها، خاصة دول الخليج المنتجة للنفط، وهو ما امتد تأثيره إلى الدول المستوردة للطاقة حول العالم، نتيجة اضطراب أسواق النفط والغاز، لافتًا إلى أن مصر تأثرت بدورها بهذه التطورات، باعتبارها من الدول المستوردة للطاقة، الأمر الذي انعكس في صورة ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، ومن ثم زيادة تكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن آثار الحرب لم تنته بعد، في ظل وجود خسائر كبيرة بالبنية التحتية العالمية، لا سيما منشآت ومصافي إنتاج الغاز والبترول، موضحًا أن عودة الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق فترة تتراوح بين عام وعامين، وتوقع أن يؤدي هذا الخلل في المعروض العالمي من الطاقة خلال الأشهر المقبلة إلى استمرار تذبذب الأسعار واتجاهها نحو الارتفاع التدريجي، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.

 التضخم يمتد إلى مختلف السلع

وأشار عبد الرحيم إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أسعار النفط فقط، بل تمتد إلى مختلف السلع والخدمات، نظرًا لاعتماد الصناعة العالمية بشكل أساسي على الوقود، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، ومن ثم ارتفاع الأسعار على المستهلك النهائي في صورة موجات تضخمية متتالية.

كما لفت إلى أن الأسواق تترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، سواء بالتخفيض أو العودة إلى السياسات النقدية المتشددة، مؤكدًا أن حالة الارتباك الحالية في الاقتصاد العالمي تلقي بأعبائها بشكل أكبر على الدول النامية والأسواق الناشئة.

تأثير حزم الحماية الاجتماعية

وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية لاحتواء الموجة التضخمية، أكد عبد الرحيم أن إجراءات الحماية الاجتماعية تمثل خطوة ضرورية ومطلوبة، لكنها في الوقت نفسه غير كافية لمواجهة تداعيات التضخم المستمر، وأوضح أن التوسع في هذه الحزم يتطلب تمويلًا إضافيًا من الموازنة العامة التي تعاني بالفعل من عجز، مشيرًا إلى أن تكرار موجات التضخم على مدار السنوات العشر الماضية أدى إلى تآكل دخول المواطنين وانخفاض مستويات المعيشة.

وشدد على ضرورة تبني سياسات تستهدف رفع معدلات النمو والتشغيل، بما يسهم في زيادة دخول الأفراد وقدرتهم على مواجهة التضخم، مؤكدًا أن تحقيق استقرار حقيقي في الأسعار يتطلب ضبط معدلات التضخم على مدى سنوات متتالية، بالتوازي مع زيادات سنوية ملموسة في الدخول، وشدد على أهمية ضخ استثمارات كبيرة في قطاعات الصناعة والتصدير، مع العمل على رفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، باعتبار ذلك المسار الأساسي لتحسين مستوى معيشة المواطن بشكل مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء