رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن محسب يطالب بحلول لأزمة التمويل العقاري وتحديات السوق في مصر

 أيمن محسب
أيمن محسب

تقدم النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ البنك المركزي، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بشأن التحديات الهيكلية التي تواجه سوق التمويل العقاري في مصر، وما يترتب عليها من تعطل في الاستفادة من هذا القطاع كأداة رئيسية لتمكين المواطنين من تملك الوحدات السكنية، رغم تزايد الطلب ووجود أطر تشريعية منظمة للنشاط.

وأوضح “محسب” أن قطاع التمويل العقاري يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي ودعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على السكن، مشيرًا إلى أن الجهود الحكومية المبذولة لتطوير القطاع لا تزال تواجه تحديات جوهرية تعوق تحقيق الاستفادة الكاملة منه.

90% من السوق وحدات تحت الإنشاء

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن نحو 90% من المعروض العقاري في مصر يتمثل في وحدات تحت الإنشاء، وهو ما يحد من قدرة منظومة التمويل العقاري على التدخل، في ظل عدم تفعيل تمويل هذا النوع من الوحدات بشكل فعّال، رغم النص عليه قانونيًا منذ عام 2001، وتوقفه فعليًا منذ عام 2008، مما أدى إلى خروج شريحة كبيرة من السوق من مظلة التمويل الرسمي.

تعقيدات التسجيل وارتفاع الفائدة يفاقمان الأزمة

ولفت “محسب” إلى أن منظومة تسجيل العقارات ما زالت تمثل عائقًا رئيسيًا أمام توسع التمويل العقاري، موضحًا أن التعديلات التي أجريت على قانون الشهر العقاري في 2023 لم تنعكس بشكل واضح على أرض الواقع، في ظل استمرار الإجراءات المعقدة وطول مدتها، بما يؤثر على قدرة المواطنين ويضعف ضمانات جهات التمويل.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة أدى إلى تضاعف الأعباء التمويلية، حيث ارتفع القسط الشهري لوحدة سكنية قيمتها مليون جنيه من نحو 15 ألف جنيه إلى ما يقارب 30 ألف جنيه، ما رفع الحد الأدنى للدخل المطلوب للحصول على التمويل من 30 ألفًا إلى نحو 60 ألف جنيه، وهو ما قلل من أعداد المستفيدين.

مبادرات التمويل العقاري

وأشار إلى أن مبادرات التمويل العقاري المدعومة تواجه صعوبات تتعلق بعدم توافق حدود أسعار الوحدات مع الأسعار الحالية بالسوق، موضحًا أن الحد الأقصى لبعض المبادرات لا يتجاوز 2.5 مليون جنيه، وهو ما يقلل من فعاليتها ويحد من قاعدة المستفيدين منها.

اختلال في أدوار السوق ومطالب بإصلاحات هيكلية

وأوضح النائب أن هيكل السوق يشهد اختلالًا في توزيع الأدوار، حيث تقوم شركات التطوير العقاري بدور الممول عبر نظم التقسيط طويلة الأجل، في ظل محدودية دور جهات التمويل، رغم وجود نحو 50 جهة تمويلية، ما يشكل عبئًا إضافيًا على المطورين ويزيد من مخاطر السوق، مشيرا إلى غياب نظام رقمي موحد لتسجيل وتتبع الوحدات الممولة، بما يحد من الشفافية ويزيد من مخاطر التمويل المزدوج.

وطالب “محسب” الحكومة بوضع خطة زمنية واضحة لتفعيل تمويل الوحدات تحت الإنشاء، مع تبسيط إجراءات تسجيل العقارات وتحديد مدة زمنية ملزمة لإنهائها، إلى جانب الإسراع في ميكنة المنظومة وربطها إلكترونيًا.

كما دعا إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة للتمويل العقاري، وإعادة النظر في حدود مبادرات التمويل بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، والتنسيق مع البنك المركزي لتقديم برامج تمويل ميسرة، خاصة لمحدودي ومتوسطي الدخل.

إعادة هيكلة السوق

وشدد النائب على ضرورة وضع ضوابط واضحة لإعادة تنظيم أدوار أطراف السوق، بما يضمن الفصل بين المطور العقاري وجهات التمويل، وتفعيل دور وسطاء التمويل العقاري المرخصين، بما يحقق توازنًا بين الرقابة وتنشيط السوق، ويعزز من دور التمويل العقاري كأداة فعالة لتمكين المواطنين من تملك السكن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء