رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيفية إبراء الذمة من المسروقات بعد التوبة.. دار الإفتاء تجيب

السرقة
السرقة

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على السارق أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يبرئ ذمته ويرد الحقوق والمظالم إلى أصحابها بعينها إن كانت باقية، وإلا فعليه ردّ قيمتها إذا استُهلِكت أو فُقدت.

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما هي كيفية إبراء الذمة من المسروقات؟ أن التوبة من حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، فإن لم يجد أصحابها ردّها لورثتهم، فإن عجز عن إرجاعها لعدم معرفته بأصحاب هذه الحقوق فليتصدق بها عنهم. فإذا خشي من حدوث مضارّ أو فتنة أكبر إذا ردّ الحقوق لأصحابها بأسلوب مباشر.

رد الحقوق لأصحابها

وتابع: ويجوز أن يردّ الحقوق إليهم بأسلوب غير مباشر دون أن يعلمهم بجنايته ولو أن يردها كأنها مجاملة أو هبة مجهولة المصدر أو نحو ذلك. وإذا كانت السرقة في الصغر قبل البلوغ فلا إثم عليه، لكن يرد الشيء الذي أخذه أو قيمته إلى أصحابه وذلك على النحو السابق بيانه.

وذكرت دار الإفتاء أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن أخذ المال بدون وجه حق حرامٌ شرعًا، فقد عصم الشرع الشريف المال كما عصم النفس والعقل والنسل والعرض والدين والأمن العام في المجتمع، فحرَّم الله تعالى أخذ مال إنسان بدون وجه حق أو بغير طيب نفس منه، فمن اعتدى على الأموال كان آثما شرعًا مستحقًّا للعقوبة في الدنيا والآخرة، ووجب عليه المبادرة بالتوبة من هذا الذنب.

واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ۞ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29-30]، وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» أخرجه البخاري ومسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء