دراسة تكشف ارتفاع حالات سرطان الزائدة الدودية بين جيل الألفية وجيل X
تشير دراسة حديثة إلى زيادة مقلقة في حالات سرطان الزائدة الدودية بين الشباب، خصوصًا جيل الألفية (Millennials) وجيل X، مقارنةً بالجيل السابق المولود في الأربعينيات. ووفقًا للبحث المنشور في 10 يونيو 2025 بمجلة Annals of Internal Medicine، فإن هؤلاء الشباب معرضون لخطر الإصابة بمعدل ثلاثة إلى أربعة أضعاف مقارنةً بوالديهم.
وحسب موقع" healthline" على الرغم من أن سرطان الزائدة الدودية يبقى نادرًا جدًا، حيث يصيب حوالي شخص أو شخصين لكل مليون نسمة سنويًا، إلا أن هذه الزيادة تتزامن مع ارتفاع معدلات أنواع أخرى من السرطان المبكر، مثل سرطان القولون والمعدة.
أندريانا ن. هولواتيج، أستاذة مساعدة في علم الأورام بجامعة فاندربيلت، قالت إن النتائج كانت "ملحوظة للغاية"، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تتطلب دراسة أعمق للأسباب المحتملة وراء هذه الظاهرة. من جانبه، أكد كيران توراجا، رئيس قسم الجراحة الأورام في جامعة ييل، أن ملاحظاته السريرية تدعم النتائج، حيث رصد مؤخرًا حالات إصابة في أعمار 18 و20 عامًا.
حلل الباحثون بيانات سرطان الزائدة الدودية باستخدام سجلات المعهد الوطني للسرطان (SEER) بين عامي 1975 و2019، حيث تم تسجيل 4,858 حالة لدى أشخاص تبلغ أعمارهم 20 عامًا فأكثر. وأظهرت النتائج أن معدل الإصابة ارتفع سنويًا منذ 1945، مع ارتفاع ملحوظ بين المواليد بين 1975 و1985 مقارنة بالجيل السابق.
ما هى أسباب زيادة حالات سرطان الزائدة الدودية
ويشير الخبراء إلى أن أسباب هذه الزيادة قد تكون متعددة، تشمل عوامل نمط الحياة مثل السمنة، قلة النشاط البدني، النظام الغذائي، إلى جانب عوامل بيئية محتملة مثل التعرض للمضادات الحيوية، اضطراب الفلورا المعوية، الملوثات، الأطعمة المصنعة، وتلوث الهواء. كما أن الاتجاه الحديث لمعالجة التهاب الزائدة الدودية بالمضادات الحيوية بدل الجراحة قد يسهم في تفاقم المشكلة في بعض الحالات.
بالرغم من ندرة سرطان الزائدة الدودية، إلا أن الوعي بالأعراض المبكرة أمر بالغ الأهمية، من بين الأعراض الشائعة: ألم في البطن، انتفاخ أو زيادة حجم البطن، وجود كتلة في البطن، الغثيان والقيء، والشعور بالشبع بسرعة. بالنسبة للنساء، قد يُخلط بين أعراضه ومشكلات نسائية أخرى.
في ظل عدم وجود فحص روتيني للكشف عن هذا النوع من السرطان، ينصح الخبراء بمتابعة أي أعراض غير طبيعية وزيارة الطبيب فورًا، خصوصًا إذا كان هناك تاريخ عائلي للسرطان. إذ يمكن للاكتشاف المبكر أن يزيد من فرص العلاج الناجح ويقلل من المضاعفات المستقبلية.

