رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميساء عبد الخالق: هدنة لبنان جاءت نتيجة ضغوط أمريكية مباشرة|فيديو

لبنان وأمريكا
لبنان وأمريكا

قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، أن الهدنة الحالية في لبنان جاءت نتيجة ضغوط أمريكية مباشرة، لافتة إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن منع أي غارات جوية على الأراضي اللبنانية تعكس تحولًا نسبيًا في إدارة الأزمة، رغم هشاشة الوضع الميداني واستمرار الخروقات، موضحة أن هذه الهدنة لم تكن لتتحقق لولا الجهود اللبنانية المكثفة، حيث سعت الدولة منذ بداية التصعيد إلى وقف العدوان عبر قنوات دبلوماسية متعددة، رغم تعثر المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة الرئاسية التي طُرحت منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي.

أولويات متباينة بين لبنان وإسرائيل

وأضافت عبد الخالق، خلال مداخلة عبر اكسترا نيوز، إن هناك وجود فجوة واضحة بين الأولويات اللبنانية من جهة، والأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، حيث يتمسك الجانب اللبناني بضرورة وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الدخول في أي مفاوضات مباشرة، وهو ما تحقق جزئيًا مع انعقاد جلسات تمهيدية مؤخرًا، وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، من بينها الإبقاء على وجود عسكري داخل القرى الحدودية، والعمل على إنشاء منطقة عازلة بعمق يتراوح بين 8 إلى 10 كيلومترات، وهو ما ترفضه بيروت باعتباره انتهاكًا للسيادة الوطنية.

ولفتت الباحثة إلى أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الضغوط الخارجية، بل يمتد إلى الداخل اللبناني، خاصة في ظل إشكالية سلاح حزب الله، الذي يمثل نقطة خلاف رئيسية في أي تسوية محتملة، مضيفة أن الحكومة اللبنانية أعلنت سابقًا حصر السلاح بيد الدولة، إلا أن الواقع الميداني يثبت استمرار امتلاك الحزب لقدرات عسكرية مؤثرة، ما يضع الدولة أمام معادلة صعبة بين الاستجابة للضغوط الدولية وتجنب الانزلاق إلى صراع داخلي مكلف.

خيار الحوار أم خطر الانقسام الداخلي؟

وشددت على أن الحوار الداخلي قد يكون المسار الأكثر واقعية لمعالجة ملف سلاح حزب الله، خاصة أن أي محاولة لفرض حلول بالقوة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة تفوق كلفة العدوان الخارجي، كما أشارت إلى دعوات سياسية داخلية، من بينها طرح العودة إلى صيغ توافقية تاريخية، إلا أن تعقيد المشهد الحالي يجعل الوصول إلى حلول سريعة أمرًا صعبًا في ظل تباين المصالح وتعدد الأطراف الفاعلة.


وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، على أن المفاوضات المرتقبة ستظل رهينة توازنات دقيقة، حيث ترفض لبنان ربط وقف إطلاق النار بشروط سياسية كالتطبيع، في حين تدفع إسرائيل بهذا الاتجاه ضمن رؤيتها الإقليمية، حيث أن مستقبل الهدنة سيعتمد على مدى التزام الأطراف بها، وقدرة الوسطاء الدوليين على تحقيق توازن بين المطالب المتعارضة، محذرة من أن استمرار الاحتلال والخروقات قد ينسف أي فرصة لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء