رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعد بن عمر: مضيق هرمز لا يمكن أن يكون خاضعًا لإرادة دولة بعينها|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال سعد بن عمر، رئيس مركز القرن العربي للدراسات، أن ما جرى مؤخرًا يمثل عودة إلى الواقعية السياسية، حيث اضطرت إيران للالتزام بقواعد القانون الدولي بعد تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز، موضحًا أن محاولات فرض السيطرة أو فرض رسوم على ممر مائي دولي تخضع لقانون البحار تُعد مخالفة صريحة للأعراف الدولية، وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى الضغط لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي.

ممر دولي لا يخضع لسيادة دولة واحدة

وأضاف بن عمر، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن مضيق هرمز لا يمكن أن يكون خاضعًا لإرادة دولة بعينها، نظرًا لطبيعته الجغرافية المشتركة، حيث يقع جزء منه ضمن المياه الإقليمية العمانية، ما يعزز من كونه ممرًا دوليًا مفتوحًا، مضيفًا أن هذا الواقع يحد من قدرة أي طرف على احتكار القرار أو التحكم في حركة الملاحة، ويؤكد ضرورة الالتزام بحرية العبور لكافة الدول دون تمييز.

ولفت إلى أن الخطوات التي اتخذتها إيران خلال الأزمة، مثل تهديد الملاحة أو تعطيل المرور، وضعتها في موقف دولي حرج، وأضعفت قدرتها على الاستمرار في هذا النهج، مؤكدًا أن طهران سعت إلى تقديم هذه الإجراءات كإنجاز سياسي، لكنها في النهاية اضطرت للتراجع تحت ضغط دولي مكثف، ما يعكس محدودية قدرتها على فرض واقع مخالف للقانون الدولي.

حرية الملاحة واستقرار الطاقة

وأوضح أن عودة المضيق إلى وضعه الطبيعي تعني استعادة حرية الملاحة، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسعار الشحن، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي يؤثر على الاقتصاد العالمي، ما يجعل الحفاظ على أمنه مسؤولية دولية مشتركة، وليس شأنًا إقليميًا فقط.

وشدد على أن دول الخليج ترفض بشكل قاطع أي محاولات لفرض رسوم أو قيود على مرور السفن عبر المضيق، معتبرة ذلك انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مضيفًا أن الموقف الخليجي يتماشى مع التوجهات الدولية، التي تؤكد على ضرورة بقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة لجميع الدول دون استثناء.

تحركات دولية لضمان أمن المضيق

وفي ختام حديثه، أشار سعد بن عمر، رئيس مركز القرن العربي للدراسات، إلى أن التحركات الدولية، بما فيها الدعوات الأوروبية بقيادة بريطانيا، تهدف إلى تعزيز أمن الممرات البحرية وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا جماعيًا من كافة الأطراف للحفاظ على استقرار الملاحة الدولية، ومنع أي محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء