إسماعيل تركي: فتح هرمز وهدنة لبنان مؤشرات لاتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بفتح مضيق هرمز من قبل إيران، والترحيب الأمريكي بهذه الخطوة، إلى جانب الهدنة على الجبهة اللبنانية، تمثل مؤشرات قوية على اقتراب مسار تسوية سياسية شاملة بين الولايات المتحدة وإيران، قد تنهي حالة التوتر الممتدة في المنطقة.
وأوضح تركي، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يشهد إعادة ترتيب للأولويات الإقليمية والدولية، في ظل ضغوط اقتصادية وأمنية متزايدة دفعت باتجاه البحث عن حلول دبلوماسية بديلة عن التصعيد العسكري.
تقاطع الملفات بين الأمن والاقتصاد
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الصراع الدائر لم يكن مجرد مواجهة سياسية تقليدية، بل تقاطع فيه الأمن الإقليمي مع الاقتصاد العالمي وأمن الممرات البحرية، ما جعله أزمة متعددة الأبعاد أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة.
ولفت إلى أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز انعكس بشكل واضح على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع العديد من القوى الدولية والإقليمية إلى المطالبة بضرورة احتواء التصعيد سريعًا لتفادي مزيد من التداعيات الاقتصادية.
مؤشرات على تقارب سياسي
وأكد تركي، أن المعطيات الحالية تشير إلى وجود تفاهمات غير معلنة حول عدد من الملفات الخلافية بين الأطراف المعنية، موضحًا أن هناك تحركًا دوليًا متزايدًا نحو بلورة اتفاق يضع حدًا للتوتر القائم.
وأضاف أن ما يجري اليوم يعكس حالة من الإجماع الدولي النادر حول ضرورة وقف الحرب، خاصة في ظل المخاوف المتصاعدة من استمرار تأثيرها السلبي على أسواق الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
فتح هرمز وبداية مسار التهدئة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن فتح مضيق هرمز يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة، حيث يُعد لأول مرة منذ اندلاع التوتر مؤشرًا على التهدئة بدلًا من التصعيد، وهو ما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق أوسع في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا التطور يبعث برسائل إيجابية للأسواق العالمية، ويعكس تغيرًا في طبيعة التعاطي مع الملف الإيراني من المواجهة المباشرة إلى البحث عن حلول سياسية أكثر استدامة.
ترامب والاتجاه نحو اتفاق شامل
وفي سياق متصل، لفت تركي، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس استعدادًا سياسيًا للدخول في اتفاق شامل مع إيران، في ظل إدراك متزايد بأن استمرار التوتر لم يعد خيارًا قابلًا للاستمرار.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل بداية تحول استراتيجي في إدارة الأزمة، حيث تتقاطع فيها المصالح الدولية نحو هدف واحد يتمثل في إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.