خبير اقتصادي: الأسواق العالمية أصبحت شديدة التأثر بتصريحات ترامب |فيديو
قال الدكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق العالمية أصبحت شديدة التأثر بالتصريحات السياسية، لا سيما تلك الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي تلعب دورًا مباشرًا في توجيه سلوك المستثمرين.
وأشار، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن التصريحات المتوترة تدفع رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، في حين تسهم مؤشرات التهدئة في استعادة الثقة تدريجيًا، ما ينعكس على تدفق الاستثمارات وتحسن أداء الأسواق.
أزمة الطاقة تقود موجة ارتفاع الأسعار
وأضاف العطيفي، خلال مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن أزمة الطاقة تمثل المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار على مستوى العالم، في ظل اضطرابات الإمدادات.
ولفت إلى أن فقدان جزء من الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط قد يستغرق تعويضه فترة تصل إلى عامين، ما يضع ضغوطًا مستمرة على الأسواق العالمية ويؤثر على استقرار الأسعار.
النفط ومضيق هرمز.. مفاتيح التهدئة الاقتصادية
وأكد أن أي توقف للحرب من شأنه أن يدعم ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق، خاصة مع احتمالات عودة الإمدادات الإيرانية وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن حركة رؤوس الأموال لا تزال تتسم بالحذر، حيث ترتبط بشكل وثيق بالتطورات السياسية، مشيرًا إلى أن حالة التفاؤل النسبي انعكست على بعض المؤشرات، مثل تحقيق الصين معدلات نمو تقارب 5%.
تفاوت التأثيرات بين الدول والأسواق
وأشار العطيفي إلى أن الدول المصدرة للطاقة، وعلى رأسها روسيا، استفادت نسبيًا من ارتفاع الأسعار، في حين تأثرت دول أخرى بشكل متفاوت وفقًا لاعتمادها على استيراد الطاقة.
وأضاف أن بعض الاستثمارات العالمية بدأت تتجه نحو أسواق ناشئة مثل مصر والهند، بحثًا عن فرص نمو بديلة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
قطاعات متضررة.. الطيران والسياحة في الصدارة
في المقابل، أوضح أن اقتصادات شرق آسيا واليابان تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن قطاعي الطيران والسياحة من أكثر القطاعات تضررًا، إلى جانب النقل العالمي، بسبب اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
مخاطر التضخم والركود تلوح في الأفق
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو موجة جديدة من التضخم، وربما الدخول في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في الدول النامية، مؤكدا أن هذه الدول تعد الأكثر تأثرًا، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية وتقلبات الأسعار.
تعافي الأسواق مرهون بوقف الحرب
وشدد “العطيفي” على أن تعافي الأسواق العالمية واستقرار أسعار النفط يرتبطان بشكل أساسي بوقف الحرب، وعودة التوازن بين العرض والطلب.
وأوضح أن هذا التوازن قد يحتاج إلى عدة أسابيع بعد التهدئة، في ظل فجوة تُقدّر ما بين 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا، ما يجعل سرعة التعافي مرهونة بدرجة الاستقرار السياسي في المنطقة.