رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل شوفان: الاتحاد الأوروبي يدفع لاستئناف مفاوضات واشنطن وطهران

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال الكاتب الصحفي نبيل شوفان، إن التصريحات الأمريكية الأخيرة تشير إلى وجود فرصة حقيقية لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة، وسط ترحيب أوروبي واضح بهذه التحركات، باعتبارها خطوة قد تساهم في خفض التوترات الإقليمية، حيث أن الاتحاد الأوروبي يدفع بقوة نحو استئناف الحوار، مع دعوات متزايدة لتقديم تنازلات متبادلة من جميع الأطراف بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر التي انعكست سلبًا على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في الدول الأكثر هشاشة وفقراً.

الاتحاد الأوروبي اتفاق نووي جديد

وأضاف شوفان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الرؤية الأوروبية ترتكز على إمكانية الوصول إلى اتفاق إطاري أولي بين واشنطن وطهران، يمهد لاحقًا لاتفاق نووي جديد شامل مع إيران، يضمن توازن المصالح بين جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق لا يقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد ليشمل الأمن الاقتصادي العالمي، الذي تأثر بشكل مباشر بسبب اضطرابات المنطقة، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وحركة التجارة الدولية.

وأكد الكاتب الصحفي، أن وقف إطلاق النار في لبنان حظي بترحيب واسع من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق مدخلًا لمفاوضات أوسع بين واشنطن وطهران، كما رحبت فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معتبرين أنه قد يشكل خطوة أولى نحو سلام أوسع في المنطقة، بينما أشارت باريس إلى إمكانية لعب دور محوري في دفع جهود التسوية السياسية المستدامة.

الهدنة قد تمهد لمسار تفاوضي جديد

ولفت إلى أن إيران نفسها ألمحت إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان قد ينعكس إيجابًا على مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، في حين تبدي واشنطن مؤشرات مشابهة تجاه إمكانية استئناف الحوار، موضحًا أن هذا التقاطع في المواقف يعزز فرص التهدئة التدريجية، ويخلق بيئة سياسية أكثر استعدادًا لإعادة فتح الملفات العالقة بين الطرفين، في إطار تفاهمات أوسع تشمل ملفات المنطقة كافة.

وأشار إلى تحرك أوروبي واسع بقيادة فرنسا وبريطانيا لعقد اجتماع يضم نحو 40 دولة، بهدف تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد توترًا متصاعدًا بين واشنطن وطهران، موضحًا أن دولًا مثل بلجيكا وهولندا وفرنسا تمتلك خبرات في إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية، ما قد يسهم في ضمان سلامة السفن التجارية واستقرار حركة التجارة العالمية عبر المضيق الحيوي.

مهمة أوروبية دفاعية لضمان الاستقرار

وتابع أن الدول الأوروبية تؤكد عدم انخراطها المباشر في الصراع، بل تسعى إلى مهمة دفاعية بحتة تهدف إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون الدولي، وليس الدخول في مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أن بريطانيا وفرنسا تقودان هذه الجهود عبر تنسيق سياسي وعسكري ولوجستي، بما يشبه التجربة الأوروبية السابقة في البحر الأحمر، والتي ساهمت في حماية السفن التجارية من التهديدات المتبادلة.

وفي ختام حديثه، أشار الكاتب الصحفي نبيل شوفان، إلى أن التحركات الأوروبية في مضيق هرمز ترتبط بشكل مباشر بآفاق استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يُنظر إلى التوصل لاتفاق سياسي محتمل باعتباره العامل الأساسي لإعادة فتح الشريان البحري الحيوي بشكل آمن ومستقر، مؤكدًا أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي سيعزز من فرص عودة الاستقرار الإقليمي، ويعيد الثقة إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء