رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم ريحان: هدنة لبنان تحت الاختبار لقياس جدية الدولة وخطة نزع السلاح

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال الكاتب الصحفي إبراهيم ريحان، أن مهلة وقف إطلاق النار في لبنان، والمحددة بعشرة أيام، تمثل اختبارًا جديًا لقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها، مشيرًا إلى أن هذه المهلة قابلة للتمديد في حال تحقيق تقدم فعلي في الملفات العالقة بين بيروت وتل أبيب، حيث أن أبرز هذه الملفات يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلى جانب بدء الدولة خطوات عملية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وفي مقدمتها ملف نزع سلاح الجماعات المسلحة وعلى رأسها حزب الله.

بيروت أمام خطوات عاجلة

وأضاف ريحان، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن على الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات سريعة وملموسة تثبت جديتها في احترام اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن البداية يجب أن تكون من تطبيق قرار مجلس الوزراء المتعلق بتحويل بيروت إلى مدينة منزوعة السلاح، كما لفت إلى أن هذا القرار يشمل عمليًا مناطق حساسة مثل الضاحية الجنوبية، خاصة في ظل مشاهد إطلاق النار الكثيف التي رافقت إعلان الهدنة، ما يعكس حجم التحدي أمام الدولة في فرض سيادتها داخل العاصمة ومحيطها.

وأوضح أن أبرز التحديات أمام الحكومة تتمثل في احتمال تمرد أي جهة مسلحة على قرارات الدولة، إضافة إلى استمرار التوتر في جنوب لبنان نتيجة ما وصفه بحرية الحركة الإسرائيلية، وهو ما قد يعيد التصعيد في أي لحظة، مشيرًا إلى أن الحزب أبلغ الدولة اللبنانية بأنه سيرد على أي ضربات إسرائيلية تحت هذا المسمى، ما يجعل اتفاق وقف إطلاق النار هشًا ومعرضًا للاهتزاز في حال استمرار العمليات العسكرية في الجنوب.

اختبار أمريكي للقدرة التنفيذية

واعتبر أن مهلة العشرة أيام لا تهدف فقط لوقف النار، بل لاختبار قدرة الدولة اللبنانية على اتخاذ خطوات تنفيذية، سواء على مستوى التفاوض أو بسط السيطرة الميدانية أو بدء مسار نزع السلاح، مؤكدًا أن هذه الفترة قصيرة وصعبة، لكنها تحمل رسالة واضحة من واشنطن مفادها ضرورة إظهار جدية الحكومة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام يضغطان باتجاه خطوات سريعة لتثبيت الهدنة.

وفيما يتعلق بموقف حزب الله، أشار ريحان إلى أن وقف إطلاق النار جاء بتنسيق إقليمي، وأن الحزب التزم به مؤقتًا، لكنه ربط استمرار التهدئة بعدم التعرض لأي هجمات إسرائيلية، حيث أن الحزب أكد في بياناته الأخيرة أنه سيرد على أي استهداف، وهو ما يعكس استمرار معادلة الردع القائمة، رغم توقف العمليات المباشرة مؤقتًا.

دعم أمريكي مرتقب للجيش اللبناني

وكشف أن الولايات المتحدة أبلغت الجانب اللبناني بأنها تدرس تقديم دعم شامل يشمل مساعدات مالية وعسكرية ولوجستية للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، بهدف تمكين الدولة من فرض سيطرتها، موضحًا أن هذا الدعم لن يكون فوريًا خلال مهلة العشرة أيام، لكنه قيد الإعداد خلال أسابيع، ويرتبط بشكل مباشر بمدى التزام الحكومة بخطة حصر السلاح وبسط السلطة على الأرض.

وتطرق الكاتب الصحفي إبراهيم ريحان، إلى طرح حزب الله القائم على استراتيجية الأمن القومي، والتي تقضي ببقاء السلاح ضمن منظومة مرتبطة بالدولة، لكنه اعتبر أن التجارب السابقة منذ 2006 أثبتت تعقيد هذا النموذج، مؤكدًا أن الحل العملي يكمن في تسليم السلاح بالكامل إلى الدولة اللبنانية، وإدماج الحزب في الحياة السياسية فقط، محذرًا من أن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة سيبقي لبنان في دائرة التوتر المستمر وعدم الاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء