رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روسيا تصف المهمة الفرنسية البريطانيا لمضيق هرمز بـ«الفاشلة»

الخارجية الروسية
الخارجية الروسية

وصفت وزارة الخارجية الروسية المهمة المقترحة من قبل فرنسا وبريطانيا لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز بأنها مشروع فاشل.

تشكيك في جدوى التحرك الفرنسي البريطاني
 

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن المبادرة المشتركة لا تمثل حلًا فعالًا لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

يشار إلى أن هذه المبادرة تتمثل في تكثيف الاتصالات بين باريس ولندن للتحضير لمؤتمر يُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الجمعة، وفق ما نقلته مصادر من قصر الإليزيه.

إدارة فرنسية بريطانية للاجتماع
 

ومن المقرر أن يتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إدارة أعمال الاجتماع، بمشاركة عدد من الدول غير المنخرطة في النزاع.

مهمة متعددة الجنسيات لضمان الملاحة
 

وبحسب الإليزيه، يهدف المؤتمر إلى بحث تشكيل مهمة متعددة الجنسيات ذات طابع دفاعي، تسعى إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز عند توفر الظروف الأمنية المناسبة، مع التأكيد على أن التحرك لن يتم خلال استمرار الحرب.

تنسيق مستقل عن الولايات المتحدة
 

وشددت باريس ولندن على أن المبادرة ستعمل بشكل مستقل عن الولايات المتحدة، ولن تكون جزءًا من أي عمليات عسكرية، مع تركيزها على الطابع الدفاعي للمهمة.

إطار لاحق لتأمين الملاحة الدولية
 

وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن القمة تهدف إلى وضع خطة منسقة ومتعددة الأطراف لضمان أمن الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع، وتشير المعلومات إلى أن نحو 35 دولة معنية قد تُدعى للمشاركة في هذه الجهود الدولية.

لم يعد مضيق هرمز مجرد نقطة استراتيجية تستخدمها إيران كورقة ضغط في مواجهة خصومها، بل بات اليوم، في ظل تشديد القيود المفروضة على حركة الملاحة، يشكل نقطة اختناق حقيقية تمتد آثارها إلى الداخل الإيراني نفسه. فالتطورات المتسارعة تشير إلى تحول جذري في طبيعة الدور الذي يلعبه هذا الممر الحيوي، من أداة تهديد جيوسياسي إلى عامل ضغط اقتصادي يعيد تشكيل معادلات الداخل الإيراني.

اضطراب حركة السفن

 

وتوضح المعطيات الأخيرة أن الوصول إلى الموانئ الإيرانية لم يعد سهلا كما كان في السابق، إذ أدت القيود المرتبطة بالملاحة، وفق تقارير "رويترز"، إلى اضطراب حركة السفن وإجبار عدد منها على تغيير مساراته، ما يعكس تراجعاً ملموساً في مرونة الحركة البحرية المرتبطة بإيران.

وتزداد خطورة هذا التحول بالنظر إلى الأهمية العالمية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط الدولية، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مزدوجة، تطال الاقتصاد العالمي من جهة، وتضغط على الاقتصاد الإيراني من جهة أخرى، الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على هذا الشريان البحري.

سفن وقارب في مضيق هرمز، قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية
سفن وقارب في مضيق هرمز، قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية

منفذ اقتصادي مستقر وموثوق

وفي ظل هذا الواقع الجديد، لم تعد إيران تواجه مجرد تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيله، بل باتت عمليا أمام تحد أكثر تعقيدا يتمثل في فقدان القدرة على استخدامه كمنفذ اقتصادي مستقر وموثوق.

أمام هذا التحول، بدأت طهران تبحث عن بدائل اضطرارية، حيث تشير تحليلات "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" إلى ما يعرف بـ"شبكات الالتفاف"، وهي منظومة من المسارات البديلة التي يتم عبرها تجاوز القيود المفروضة على الحركة التجارية.

وتشمل هذه الآليات تفريغ البضائع في موانئ خارجية، ثم نقلها برا إلى الداخل الإيراني عبر الشاحنات أو السكك الحديدية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز". وبذلك يتحول مسار التجارة من خط مباشر يعتمد على النقل البحري إلى سلسلة معقدة من العمليات تبدأ من البحر، مرورا بموانئ وسيطة، ثم النقل البري، وصولا إلى التوزيع الداخلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء