طارق الشامي: البرنامج النووي محور مفاوضات الولايات المتحدة وإيران|فيديو
أكد الكاتب السياسي طارق الشامي، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس وجود مؤشرات على انفراجة محتملة في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل تحول تدريجي من التصعيد العسكري إلى المسار الدبلوماسي، موضحا أن هذا التحول جاء نتيجة ضغوط متبادلة، سواء اقتصادية أو عسكرية، دفعت الطرفين إلى إعادة تقييم مواقفهما.
وأضاف، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين يعزز فرص التهدئة، رغم بقاء حالة الترقب قائمة. كما أشار إلى أن الحديث عن سيناريوهات كارثية، مثل استخدام أسلحة غير تقليدية، يظل مستبعدًا في الوقت الراهن، نظرًا لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
الملف النووي يتصدر طاولة التفاوض
وأوضح “الشامي” أن البرنامج النووي الإيراني يمثل جوهر الخلاف الرئيسي في المفاوضات المرتقبة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب عبر الضغط الاقتصادي والحصار، بما يعزز موقفها التفاوضي.
في المقابل، شدد على أن إيران لن تتخلى بسهولة عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا. ولفت إلى أن أزمة اليورانيوم عالي التخصيب تمثل التحدي الأكبر، خاصة مع صعوبة التعامل معه عسكريًا، الأمر الذي يفرض اللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.
تحركات دولية ومحاولات للوساطة
وأشار إلى أن هناك جهودًا دولية متزايدة لحل الأزمة، في مقدمتها المقترحات الروسية التي تدعو إلى نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى خارج البلاد، على غرار ما حدث في اتفاق عام 2015، وهو ما قد يفتح نافذة للحل إذا ما حظي بقبول الأطراف المعنية.
كما لفت إلى دخول أطراف أوروبية على خط الوساطة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن هذا الحراك يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لخطورة استمرار التوتر، خاصة في ظل انعكاساته على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
بين التهدئة والتصعيد.. سيناريوهات مفتوحة
واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتراوح السيناريوهات بين التوصل إلى اتفاق مرحلي يمهد لتسوية شاملة، أو العودة إلى دائرة التصعيد من جديد.
وأوضح أن نجاح مفاوضات إسلام آباد يعتمد بالأساس على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية، خاصة في الملف النووي، مشددًا على أن هذه المفاوضات تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة المجتمع الدولي في احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر.