تنظيم أوضاع «العدادات الكودية» في سؤال برلماني لوزير الكهرباء
وجهت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالاً برلمانيًا إلى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 الخاص بتنظيم أوضاع "العدادات الكودية"، متسائلة عن الأساس القانوني لتطبيقه بأثر رجعي على تعاقدات سابقة، وما ترتب عليه من أعباء مالية إضافية فاقت قدرة العديد من المواطنين، خاصة محدودي الدخل.
القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 الخاص بتنظيم أوضاع "العدادات الكودية"
وأشارت النائبة في سؤالها إلى أن تطبيق القرار بأثر رجعي يثير إشكالية دستورية وقانونية، كونه قد يتعارض مع مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وكذلك مع نص المادة (95) من الدستور المصري التي تنص على مبدأ خضوع الدولة للقانون وعدم المساس بالحقوق المكتسبة.
وأضافت "السعيد" أن القرار تسبب في تحويل العدادات الكودية التي تم التعاقد عليها منذ سنوات – تصل في بعض الحالات إلى عام 2011 – إلى نظام المحاسبة وفقًا للشريحة السابعة (الأعلى في استهلاك الكهرباء) بسعر بلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات، وهو ما يمثل، وفقًا لتقديرها، مخالفة صريحة لشروط التعاقد الأصلية، ونظام الشرائح الذي كان معمولًا به وقت إبرام تلك التعاقدات.
وتساءلت النائبة: لماذا تم تحويل هذه العدادات إلى الشريحة السابعة بهذا السعر المرتفع، رغم أن المواطنين تعاقدوا عليها في ظل نظام مختلف؟
برلمانية توجه أسئلة حادة لوزير الكهرباء حول "العدادات الكودية"
وطالبت عضو مجلس النواب وزير الكهرباء بالإفصاح عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم الإضرار بالمواطنين، خاصة الفئات المحدودة الدخل، الذين تحملوا أعباء مالية طائلة نتيجة تطبيق القرار، مؤكدة أن بعض الحالات أصبحت عاجزة عن السداد، مما يهدد بانقطاع الخدمة الأساسية عنهم.
واختتمت النائبة سؤالها بمطالبة الوزارة بمراجعة القرار رقم 142، ووقف تطبيقه بأثر رجعي، مع توجيه شركات توزيع الكهرباء للالتزام بنظام الشرائح وفقًا لتاريخ التعاقد الأصلي لكل عداد كودي، وذلك حفاظًا على مبدأ العدالة الاجتماعية، وحمايةً للحقوق المكتسبة للمواطنين، وضمانًا لعدم تحميلهم أعباء لم تكن في الحسبان عند التعاقد.

