خبير عسكري: الحصار الأمريكي على إيران محدود وليس شاملًا
قال اللواء الدكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي، إن ما يعرف بـ«الحصار البحري الأمريكي» على إيران في مضيق هرمز وخليج عمان لا يتوافق مع المفهوم العسكري التقليدي للحصار، وأن وجود نحو 10 إلى 12 سفينة أمريكية في المنطقة لا يشكل حصارًا شاملًا.
وأضاف عثمان، خلال لقائه على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحصار العسكري الحقيقي يتطلب تطويق كامل للسواحل الإيرانية، سواء في الخليج أو خليج عمان وبحر العرب، وحتى سواحل بحر قزوين، بمشاركة قوات جوية، غواصات، مشاة بحرية، كاسحات ألغام، ومراكز قيادة طائرة، مؤكداً أن هذا الوضع لم يتحقق حتى الآن.
متطلبات الحصار البحري الشامل
وأكد الخبير الاستراتيجي، أن تنفيذ حصار بحري شامل يتطلب نشر 12 إلى 14 مجموعة قتال بحرية، تشمل كل مجموعة مدمرات، بوارج، حاملات طائرات، غواصات، بالإضافة إلى دعم جوي كامل لضمان السيادة الجوية على منطقة الحصار.
وأشار عثمان، إلى أن الولايات المتحدة لم تقم بهذه الخطوات، ما يجعل وصف ما يحدث بـ«الحصار البحري» توصيفًا خاطئًا من الناحية العسكرية، في الواقع، وصف ما يجري بـ«السيطرة على بعض طرق الملاحة» هو الأدق، حيث تقتصر العمليات على الموانئ الإيرانية المحددة فقط، وليست محاصرة بالكامل.
السيطرة البحرية ليست حصاراً
وأوضح اللواء إبراهيم عثمان، أن الحصار الحقيقي يشمل القدرة على قطع الإمدادات البحرية بالكامل ومنع أي سفينة من دخول أو الخروج من المياه الإيرانية، أما الوضع الحالي، حسب قوله، يقتصر على مراقبة حركة السفن وتوجيه بعض القيود على الملاحة، وهو ما يختلف جذريًا عن الحصار العسكري الكامل.
كما أشار إلى أن وصف الإعلام الغربي للوضع بأنه حصار يلغي الدقة العسكرية ويخلط بين السيطرة المؤقتة على طرق الملاحية والاستراتيجية وبين الحصار الشامل الذي يتطلب موارد ضخمة واستراتيجية متكاملة تشمل البحر والجو وحتى البر أحيانًا.
الحصار في إطار محدود
في ختام حديثة، شدد اللواء إبراهيم عثمان هلال، على أن ما يحدث الآن هو سيطرة بحرية محدودة وليست حصارًا شاملًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تنفذ الخطوات الضرورية لتطويق إيران بالكامل، موضحاً أن الحصار الحقيقي يحتاج قدرات لوجستية وعسكرية ضخمة، وهو ما لم نرَ أي مؤشر على تنفيذه حتى الآن.