استعدادات طبية مكثفة لاستقبال الدفعة 35 من مصابي غزة|فيديو
يواصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية المكثفة في محيط معبر رفح، استعدادًا لاستقبال الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، إلى جانب تسهيل إجراءات عبورهم ومرافقيهم، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وتشمل هذه الجهود تقديم خدمات متكاملة، من بينها توزيع الوجبات الغذائية الساخنة، وتوفير الملابس والمستلزمات الأساسية، فضلًا عن تقديم “حقيبة العودة” للعائدين إلى غزة، في إطار دعم إنساني شامل يهدف إلى التخفيف من معاناة المتضررين.
استقبال طبي عاجل وتحرك سريع لنقل المصابين
وفي سياق متصل، أكد مراسل اكسترا نيوز، بأنه تتواصل عمليات استقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين بساحة المعبر، حيث تعمل الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة المصرية بالتعاون مع فرق الإسعاف على نقل الحالات فور وصولها إلى المستشفيات المخصصة لتلقي العلاج.
ولفت المراسل إلى أنه يتم التعامل مع الحالات بشكل فوري من خلال منظومة الحجر الصحي، التي تضمن سرعة الفحص والتشخيص، قبل توجيه المصابين إلى الجهات الطبية المختصة، بما يضمن تقديم الرعاية اللازمة في أسرع وقت ممكن.
دعم نفسي وخدمات إنسانية متكاملة داخل المعبر
وأشار إلى أن الهلال الأحمر المصري خصص مساحات داخل المعبر لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للوافدين، عبر فرق من المتطوعين المدربين، في محاولة للتخفيف من آثار الصدمات التي تعرض لها المصابون جراء الأوضاع في غزة.
ويعمل المتطوعون على تقديم الدعم الإنساني بكافة أشكاله، ليصبح معبر رفح بمثابة “خلية عمل متكاملة” لا تتوقف، تجمع بين الرعاية الطبية والمساندة النفسية والخدمات اللوجستية، في مشهد يعكس حجم الجهود المبذولة على الأرض.
تقارير أممية تحذر من كارثة صحية داخل قطاع غزة
وأوضح أنه تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه تقارير صادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى تدهور خطير في القطاع الصحي داخل غزة، حيث يعمل نحو نصف المنشآت الصحية فقط، ومعظمها بقدرات محدودة.
ويؤكد هذا الوضع أن إجلاء المرضى والجرحى بات ضرورة ملحة لإنقاذ حياتهم، خاصة في ظل نقص الإمكانات الطبية، ما يجعل البوابة المصرية عبر معبر رفح الخيار الأبرز والأكثر أهمية لتلقي العلاج.
شبكة مستشفيات مصرية لاستيعاب الحالات الحرجة
ولفت إلى أنه خصصت وزارة الصحة المصرية عددًا من المستشفيات في محافظة شمال سيناء، من بينها مستشفيات الشيخ زويد والعريش العام وبئر العبد ونخل، لاستقبال الحالات القادمة من غزة، إلى جانب مستشفيات أخرى في مدن القناة والقاهرة للحالات الأكثر خطورة.
وتتنوع الإصابات بين الكسور وأمراض القلب والأورام، حيث يتم نقل الحالات الحرجة مباشرة إلى المستشفيات المتخصصة، لضمان تلقي العلاج المناسب وفقًا لكل حالة.
قوافل مساعدات يومية وخيام لإيواء النازحين
وأشار إلى أنه على جانب آخر، تتواصل قوافل المساعدات الإنسانية التي يطلقها الهلال الأحمر المصري عبر معبر كرم أبو سالم، لتلبية احتياجات الفلسطينيين داخل قطاع غزة، في ظل اعتماد أكثر من مليون شخص على هذه المساعدات.
وشملت هذه الجهود إرسال آلاف الخيام، حيث تم الدفع بأكثر من 28 ألف خيمة، لتوفير مأوى للنازحين الذين يتجاوز عددهم مليونًا ونصف المليون، خاصة بعد تضرر عدد كبير من الخيام نتيجة الأحوال الجوية السيئة.
دور مصري محوري في احتواء الأزمة الإنسانية
وأشارالمراسل إلى أنه تعكس هذه التحركات الدور المصري المحوري في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال استقبال المصابين وتقديم الرعاية الصحية، أو عبر إرسال المساعدات الإنسانية بشكل يومي.
وتؤكد هذه الجهود أن مصر تواصل العمل على تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الدعم الطبي والإغاثي، في وقت تتزايد فيه التحديات وتتعقد فيه الأوضاع على الأرض.