رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث يكشف موقف أوروبا من حصار ترامب لمضيق هرمز|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الأكاديمي والباحث السياسي بيير لوي ريمون، أن التحرك الفرنسي في مضيق هرمز يختلف بشكل جذري عن النهج الأمريكي، موضحًا أن باريس تعتمد على مقاربة متعددة الأطراف تقوم على الحياد وعدم الانخراط في أي عمليات عسكرية مباشرة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس تمسك فرنسا وأوروبا بثوابت الدبلوماسية التقليدية التي تفضل الحوار والتوازن بدلًا من استخدام القوة.

وأضاف، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن المهمة الأوروبية لا تهدف إلى منافسة النفوذ الأمريكي أو الحلول محلّه، بل تسعى إلى لعب دور مكمّل يرتكز على تهيئة الأوضاع لمرحلة ما بعد التوتر، من خلال تنظيم حركة الملاحة البحرية وضمان استقرار التجارة العالمية عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

الدبلوماسية الأوروبية في مواجهة النهج الأمريكي

وأوضح "ريمون" أن أوروبا، وعلى رأسها فرنسا، لا تتبنى سياسة المواجهة أو التصعيد، بل تفضل العمل عبر أدوات دبلوماسية مرنة تركز على المصالح المشتركة والاستقرار طويل الأمد، لافتا إلى أن غياب الدعم الأوروبي للتحركات الأمريكية في المنطقة يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على استقلالية القرار الأوروبي.

وأشار إلى أن هذه المقاربة قد تبدو أقل واقعية في ظل التصعيد الحالي، لكنها تستند إلى قناعة بأن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن الحوار يظل الخيار الأكثر استدامة على المدى الطويل.

تنظيم الملاحة أولوية أوروبية لما بعد الأزمة

وبيّن الباحث السياسي أن جوهر المبادرة الأوروبية يتمثل في “تنظيم الملاحة” وليس فرض السيطرة، حيث تسعى الدول الأوروبية إلى وضع آليات تضمن انسيابية حركة السفن التجارية فور استقرار الأوضاع الأمنية في المضيق.

وأكد أن هذا التوجه يعكس فهمًا أوروبيًا لطبيعة المرحلة المقبلة، إذ تراهن القارة على العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي للتجارة العالمية، بدلًا من الانخراط في صراعات عسكرية قد تزيد من تعقيد المشهد.

حياد محسوب.. أوروبا تتجنب الصدام المباشر

وأشار ريمون إلى أن تمسك أوروبا بالحياد لا يعني دعم أي طرف، بل يعكس إدراكًا لحدود القوة العسكرية الأوروبية مقارنة بالولايات المتحدة، وهو ما يدفعها للاعتماد على أدوات دبلوماسية بديلة.

وأضاف أن هذا الحياد يمنح أوروبا مساحة للتحرك كوسيط محتمل في المستقبل، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية في منطقة الخليج.

رهانات على المستقبل رغم تحديات الواقع

واختتم ريمون تصريحاته بالتأكيد على أن المقاربة الأوروبية، رغم ما تواجهه من انتقادات لابتعادها عن “الواقعية الصلبة”، إلا أنها تراهن على المستقبل، وعلى إمكانية تراجع التصعيد وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح أن أوروبا تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى الحفاظ على دورها الدولي، ليس كقوة عسكرية، بل كفاعل دبلوماسي قادر على بناء التوافقات وإدارة الأزمات عبر الحوار، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد في المنطقة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء