لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي.. كيف تحمي نفسك من تقلبات فصل الربيع؟|فيديو
مع تزايد التقلبات الجوية خلال فصل الربيع وارتفاع نسب الأتربة وحبوب اللقاح في الهواء، تتصاعد التحذيرات الطبية لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، وفي هذا السياق، وجه الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، مجموعة من النصائح المهمة للمواطنين، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر خاصة لمن يعانون من حساسية الصدر.
وأوضح، خلال لقاء له على قناة صدى البلد، أن فترات نشاط الرياح المثيرة للأتربة تمثل خطرًا مباشرًا على الجهاز التنفسي، ناصحًا بتجنب الخروج قدر الإمكان خلال هذه الأوقات، وفي حال الاضطرار يجب ارتداء الكمامات أو استخدام مناديل مبللة لتقليل استنشاق الغبار.
التقلبات الجوية وتأثيرها على الجهاز التنفسي والهضمي
أشار "الحداد" إلى أن التغيرات المناخية لا تؤثر فقط على الجهاز التنفسي، بل قد تمتد تأثيراتها إلى الجهاز الهضمي، موضحًا أن بعض مشكلات المعدة قد تنعكس في صورة أعراض أنفية أو تنفسية.
وأضاف أن ما يُعرف بـ"الارتجاع الصامت" يعد من أبرز المشكلات الشائعة خلال هذه الفترة، حيث يعاني كثير من الأشخاص من أعراض غير مباشرة نتيجة اضطرابات الجهاز الهضمي التي تتفاقم مع تغيرات الطقس.
زيادة نوبات الحساسية والربو مع انتشار الأتربة وحبوب اللقاح
أكد أن فصل الربيع يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في حدة أعراض الحساسية، نتيجة انتشار الأتربة والغبار وحبوب اللقاح التي تنشط بفعل الرياح، ما يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية.
وأوضح أن هذه الأجواء قد تتسبب في حدوث أزمات ربوية لدى بعض المرضى، خاصة مع التغير المستمر في درجات الحرارة، وهو ما يستدعي التزامًا أكبر بالإجراءات الوقائية لتجنب المضاعفات.
كيف تفرق بين الحساسية ونزلات البرد؟
لفت "الحداد" إلى وجود خلط شائع بين أعراض الحساسية ونزلات البرد، موضحًا أن نزلات البرد غالبًا ما تكون مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة، إلى جانب الزكام والصداع والتهاب الحلق.
في المقابل، تتميز الحساسية بتكرارها في نفس التوقيت من كل عام، وارتباطها المباشر بالمثيرات البيئية مثل الغبار، دون ظهور ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة، ما يساعد على التمييز بين الحالتين.
نصائح مهمة للوقاية من حساسية الربيع وتقليل الأعراض
قدم استشاري الحساسية والمناعة مجموعة من الإرشادات الأساسية التي تساعد في تقليل فرص الإصابة أو تخفيف الأعراض، من أبرزها تقليل الخروج من المنزل خلال فترات نشاط الرياح المحملة بالأتربة.
كما شدد على أهمية ارتداء الكمامات عند الضرورة، والالتزام باستخدام بخاخات الأنف والصدر بشكل منتظم، إلى جانب ارتداء ملابس مناسبة لتقلبات الطقس، والإكثار من تناول السوائل الغنية بفيتامين C لدعم المناعة.
الالتزام بالإجراءات الوقائية مفتاح تجنب المضاعفات
اختتم "الحداد" تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإرشادات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول ضد نوبات الحساسية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية خلال فصل الربيع، مشيرا إلى أن الوعي بطبيعة هذه المرحلة المناخية والتعامل معها بشكل صحيح يسهم بشكل كبير في تقليل الأعراض وتجنب المضاعفات التنفسية، ما يعزز من جودة الحياة لدى مرضى الحساسية.