رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرعسكري: هدف إسرائيل بمفاوضات لبنان جعل حزب الله ورقة ضغط لصالحها|فيديو

اسرائيل وحزب الله
اسرائيل وحزب الله

تتصاعد أهمية المفاوضات الجارية في واشنطن بين الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل مشهد إقليمي معقد، حيث تسعى الأطراف الفاعلة إلى إعادة ترتيب موازين القوى، خاصة في الساحة اللبنانية، وفي هذا السياق، أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال ، الخبير العسكري، أن الهدف الإسرائيلي من هذه مفاوضات لبنان يتمثل في نقل ورقة حزب الله من كونها أداة ضغط بيد إيران إلى ورقة نفوذ تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن هذا التوجه يعكس وجود توافق واضح بين واشنطن وتل أبيب، سواء فيما يتعلق بتقييم الضربة التي تعرض لها لبنان مؤخرًا، أو بشأن إدارة مسار التفاوض الحالي، بما يشير إلى تنسيق استراتيجي يسعى لتحقيق مكاسب تتجاوز حدود العمل العسكري المباشر.

فشل الحسم العسكري يدفع إسرائيل إلى طاولة المفاوضات

أشار "هلال" إلى أن إسرائيل تحاول من خلال المفاوضات تحقيق أهداف لم تتمكن من فرضها ميدانيًا، وعلى رأسها بسط سيطرتها على الجنوب اللبناني. فعلى الرغم من مرور أكثر من 40 يومًا على التصعيد، لم تحقق القوات الإسرائيلية تقدمًا يُذكر، حيث لم تتجاوز سوى بضعة كيلومترات منذ 2 مارس.

وأضاف أن هذا التقدم المحدود يأتي رغم أن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر بالفعل على نحو 5 كيلومترات من قبل، ما يعكس تعثر العمليات العسكرية ويدفع إسرائيل إلى البحث عن حلول سياسية لتعويض هذا الإخفاق الميداني.

مقاومة حزب الله تعرقل التقدم وتكبّد إسرائيل خسائر بشرية

لفت إلى أن القوات الإسرائيلية تواجه مقاومة عنيفة من عناصر حزب الله، خاصة من وحدات النخبة المعروفة باسم "كتائب الرضوان"، التي تنتشر في المناطق الجبلية بجنوب لبنان، ما يجعل أي تقدم بري مهمة شديدة التعقيد.

وأوضح أن هذه المواجهات أسفرت عن خسائر ملحوظة في صفوف الجيش الإسرائيلي، حيث أعلنت إسرائيل رسميًا إصابة نحو 590 جنديًا، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات على الأرض.

وقف إطلاق النار كخيار تكتيكي 

أكد "هلال" أن إسرائيل تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، على غرار ما حدث في اتفاق وقف إطلاق النار في 29 نوفمبر 2024، بما يمنحها فرصة لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى توفير مساحة أكبر للتحرك في الجنوب اللبناني، حيث لا تستطيع إسرائيل حاليًا تنفيذ خططها بحرية في ظل استمرار المواجهات والضغط الميداني الذي تتعرض له.

مستقبل الجنوب اللبناني 

اختتم الخبير العسكري تحليله بالتأكيد على أن نتائج المفاوضات الجارية ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل الأوضاع في جنوب لبنان، سواء من حيث استمرار التصعيد أو الاتجاه نحو التهدئة.

وأضاف أن المشهد سيظل مرهونًا بتوازنات دقيقة بين الأطراف المختلفة، في ظل سعي كل طرف إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على جميع السيناريوهات بين الحلول السياسية والتصعيد العسكري.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء