رولا خرسا: تعرضت لمواقف صعبة واعتداءات خلال مسيرتي
قالت الإعلامية رولا خرسا، خلال لقائها في برنامج "مواجهات" مع الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات "إيجبتك"، إنها حرصت طوال مسيرتها الإعلامية على استضافة مختلف التيارات والأفكار دون استثناء، مؤكدة أن دورها كإعلامية يقوم على إتاحة المساحة للمتحدثين لا تبني مواقفهم.
وأوضحت خرسا، أنها استضافت شخصيات متنوعة الانتماءات الفكرية والسياسية، معتبرة أن الاختلاف مع الضيف لا يلغي حقه في الظهور، طالما لم يتجاوز ذلك إلى الإضرار بالوطن أو التحريض على العنف.
مبدأ حرية الرأي وحدود الضرر
وأكدت رولا خرسا، أن قناعتها الأساسية في العمل الإعلامي تقوم على احترام حرية الفكر والتعبير، لكنها تضع خطًا أحمر واضحًا يتمثل في عدم الإضرار بالمجتمع أو الدولة.
وأشارت إلى أن الاختلاف مع الضيف أمر طبيعي ومقبول، إلا أن تجاوز الحدود التي تمس استقرار الوطن أو تضر بالآخرين يخرج عن إطار الحرية، ويصبح مرفوضًا تمامًا.
مواقف ضاغطة وتجارب صعبة
وتحدثت خرسا ،عن مواقف صعبة تعرضت لها خلال مسيرتها، من بينها حوادث اعتداء على ممتلكاتها في فترات توتر سياسي، مشيرة إلى أن تلك الأحداث كانت بمثابة رسائل ضغط بسبب آرائها ومواقفها الإعلامية.
وأوضحت أن هذه التجارب لم تدفعها للتراجع عن مبدأ المواجهة، لكنها جعلتها أكثر وعيًا بطبيعة التكلفة التي قد يدفعها الإعلامي عندما يتمسك بموقفه.
المواجهة خيار دائم بلا تردد
وأكدت رولا خرسا، أنها لا تؤجل المواجهة في حياتها، سواء في العمل أو العلاقات الشخصية، مشيرة إلى أن المواجهة المباشرة هي الطريق الأفضل لتوضيح المواقف وإنهاء الخلافات.
وأضافت أن التأجيل قد يزيد من تعقيد المشكلات، بينما الوضوح منذ البداية يحافظ على العلاقات ويمنع تراكم سوء الفهم.
بين الندم وتحمل النتائج
وأوضحت خرسا، أنها لا تندم على قرارات المواجهة التي اتخذتها، حتى وإن كانت قد كلفتها خسائر مهنية أو شخصية، معتبرة أن المواقف لا تقاس فقط بنتائجها بل بمبادئها.
وأشارت إلى أنها تتألم من الخسائر الناتجة أحيانًا، لكنها لا تعتبرها سببًا للتراجع، بل جزءًا طبيعيًا من طريق الالتزام بالمواقف الواضحة.
المرأة بين العمر والصورة المجتمعية
وتطرقت رولا خرسا، إلى قضية نظرة المجتمع لعمر المرأة، مؤكدة أن المرأة لا تقاس بالعمر بقدر ما تُقاس بتجربتها وتأثيرها، منتقدة الهوس المجتمعي بالمظهر والخوف من التقدم في السن.
وأوضحت أن هذا الهوس لا يقتصر على النساء فقط، بل يمتد إلى الرجال أيضًا، في ظل ضغوط اجتماعية متزايدة مرتبطة بالشكل الخارجي والتجميل.
الوعي الذاتي بدل الخوف من العمر
واختتمت خرسا، حديثها بالتأكيد على أن التقدم في العمر لا يعني التراجع، بل قد يكون مرحلة أكثر نضجًا ووعيًا، مشيرة إلى أن الخوف الحقيقي ليس من العمر بل من فقدان القيمة أو التأثير، مؤكدة أن الحفاظ على التوازن النفسي والقبول الذاتي أهم من الانشغال بالمظهر الخارجي، وأن الإنسان يظل متجددًا ما دام يمتلك فكرة ورؤية ورسالة.