رولا خرسا: أميل إلى الدبلوماسية ولا أتردد في المواجهة
كشفت الإعلامية رولا خرسا، خلال لقائها في برنامج "مواجهات" مع الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات "إيجبتك"، عن تعرضها المتكرر لتساؤلات وشائعات عبر الإنترنت حول هويتها وانتماءاتها، مؤكدة أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة في عصر البحث السريع على محركات الإنترنت.
وأوضحت أن بعض النتائج المرتبطة باسمها على الإنترنت تتضمن معلومات غير دقيقة، ما يعكس حجم التضليل المنتشر على المنصات الرقمية، خاصة في ما يتعلق بالهوية الدينية أو الخلفية الشخصية.
دعوة لتجاوز التصنيفات
وأكدت أن التعامل مع الإنسان يجب أن يكون قائمًا على شخصيته وأفعاله وليس على التصنيفات الجاهزة، مشيرة إلى أن التركيز على الانتماءات يخلق حالة من الانقسام داخل المجتمع.
وشددت على أن المجتمع المصري تاريخيًا كان أكثر تنوعًا وتعايشًا، وأن محاولات حصر الأفراد داخل قوالب محددة تتجاهل هذا الإرث الحضاري الطويل من التعددية.
قراءة في المجتمع والاختلاف
وتطرقت إلى رؤيتها للتغيرات الاجتماعية التي طرأت عبر العقود، موضحة أن فترات تاريخية مختلفة شهدت تحولات في طريقة تعامل الناس مع الاختلاف، سواء الديني أو الثقافي أو الاجتماعي.
وأضافت أن تصاعد بعض الخطابات الإقصائية أسهم في خلق حالة من الحساسية المفرطة تجاه الهوية، وهو ما انعكس على العلاقات الاجتماعية بشكل عام.
الثقة بالنفس ورفض الاستهانة
وأكدت رولا خرسا، أنها لا تتسامح مع من يستهين بذكائها أو يحاول التقليل من قدراتها، مشيرة إلى أن الاحترام المتبادل هو أساس أي علاقة إنسانية أو مهنية ناجحة.
وأوضحت أنها تتعامل بدبلوماسية في أغلب المواقف، لكنها تتحول إلى الحزم الكامل عندما تشعر بالتجاوز أو عدم التقدير، معتبرة أن الوضوح في المواقف ضروري للحفاظ على التوازن الشخصي.
بين الدبلوماسية والحسم
وتحدثت عن طبيعتها الشخصية، موضحة أنها تميل إلى الدبلوماسية في التعامل، لكنها لا تتردد في المواجهة عندما يتطلب الأمر ذلك، خاصة في المواقف التي تمس القيم أو المهنية.
وأضافت أن القدرة على التعبير عن الرأي بوضوح دون مجاملة مفرطة تمثل جزءًا أساسيًا من شخصيتها الإعلامية.
مواقف إعلامية صعبة ومواجهات مباشرة
واستعرضت رولا خرسا، بعض المواقف الصعبة التي مرت بها خلال مسيرتها، سواء مع زملاء في العمل أو خلال استضافتها لشخصيات مثيرة للجدل، مؤكدة أن إدارة الحوار في مثل هذه الظروف تتطلب قدرًا كبيرًا من الهدوء والتركيز.
وأشارت إلى أن لقاءها مع محمود عزت أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، كان من أبرز تجاربها الحوارية، ووصفت الحوار بـ"المباشر والصريح"، لكنه اتسم بالهدوء والاحترافية رغم حساسية الموضوع.
الإعلام بين المهنية والاختبار الحقيقي
واختتمت بالتأكيد على أن العمل الإعلامي الحقيقي يظهر في لحظات المواجهة الصعبة، وليس في الظروف العادية، مشيرة إلى أن احترام الضيف والجمهور هو الأساس في أي حوار ناجح، مؤكدة أن تجربتها الإعلامية علمتها أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على إدارة الاختلاف بوعي، دون فقدان المهنية أو الانزلاق إلى الصدام غير الموضوعي.