حاصد الأرواح يقترب من السودان.. فيضانات وشيكة بعد تعطل توربينات سد النهضة
تعيش السودان الآن حالة استنفار قصوى بسبب سد النهضة، إثر ارتفاع منسوب نهر النيل بشكل غير مسبوق؛ نتيجة بدء إثيوبيا تفريغ كميات ضخمة من المياه من السد عقب الملء السادس الذي تم دون تنسيق مسبق مع مصر والسودان. وأطلقت وزارة الري السودانية الإنذار الأحمر على طول مجرى النيل؛ تحسبًا لوقوع فيضانات واسعة النطاق.
نزوح الآلاف من الخرطوم وسنار والنيل الأبيض
تشير التقديرات إلى أن كميات المياه المتدفقة من السد تجاوزت 730 مليون متر مكعب يوميًّا خلال 4 أيام متواصلة، وهو معدل يفوق قدرة السدود السودانية على الاستيعاب، وهو ما دفع آلاف الأسر في ولايات الخرطوم وسنار والنيل الأبيض إلى النزوح نحو المناطق المرتفعة، وسط مخاوف من غرق قرى بأكملها وأراضٍ زراعية شاسعة.

سبب تصريف كميات هائلة من مياه سد النهصة
يعاني سد النهضة أزمة فنية تعوق عمل توربينات توليد الكهرباء، وهو ما دفع السلطات الإثيوبية إلى تصريف المياه بشكل مفاجئ وسريع بدلًا من إخراجها تدريجيًّا منذ يوليو الماضي.
وأثار قرار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد فتح 4 بوابات للسد دفعة واحدة أثناء الاحتفال الرسمي جدلًا واسعًا؛ لتدفق كميات هائلة من المياه عبر الحدود.
أرقام مفزعة
سجل منسوب النيل 16.9 متر، وهو ثاني أعلى ارتفاع بعد فيضان 2020 الذي أغرق 16 ولاية سودانية، وأدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون مواطن.
كميات الماء المتدفقة الآن تهدد بتكرار سيناريو 2020، رغم تصريحات الجانب الإثيوبي الكاذبة بأن سد النهضة سيحمي السودان من الفيضانات.
وضع كارثي ومستقبل غامض
أعلنت السلطات السودانية الطوارئ في معظم الولايات، مع تحذيرات متواصلة من احتمالية فقد السيطرة على الوضع حال استمرار تدفقات المياه بالمعدلات الحالية، وهو ما يجعل المستقبل غامضًا نتيجة انعدام الاستعدادات وغياب الحلول الدبلوماسية والتنسيق الإقليمي.

