بعد تدميره.. إسرائيل تقصف محيط جسر القاسمية لعزل مدينة صور اللبنانية
شنّ الطيران الحربي التابع لإسرائيل غارة جوية استهدفت محيط جسر جسر القاسمية في جنوب لبنان، كما طالت الغارات الجوية سهل مشغرة في منطقة البقاع الغربي، في إطار التصعيد المستمر على عدة جبهات داخل الأراضي اللبنانية.
دمّر الجيش التابع لـإسرائيل جسرًا إضافيًا يُعرف بـ"القاسمية البحري" فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، ما رفع عدد الجسور المستهدفة إلى ثمانية منذ بدء التصعيد في 2 مارس، وأدى إلى عزل مساحات واسعة في الجنوب.
حصار متفاقم ومناشدات للإجلاء
تزامن ذلك مع تصاعد نداءات من عائلات تقطن جنوب الليطاني تطالب بإجلائها برعاية دولية، في ظل تفاقم حالة الحصار نتيجة تدمير المعابر الحيوية التي تربط المنطقة بمحيطها، ما تسبب في شلل شبه كامل لحركة التنقل.
غارات عنيفة وتحذيرات مسبقة
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت جسر القاسمية ودمرته بالكامل. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش اللبناني عبر منصة إكس إخلاء الجسر في مدينة صور بعد تلقي تهديد مباشر باستهدافه.
جسر “برغز” خيار محدود للسكان
مع خروج معظم الجسور عن الخدمة، بات جسر "برغز" المعبر الوحيد المتبقي فوق نهر الليطاني، إلا أن موقعه الداخلي يحدّ من فعاليته، إذ يربط مناطق بعيدة عن الساحل مثل حاصبيا وحزين، ما يجعل الوصول إليه صعبًا لسكان المدن الساحلية.
فصل صور عن صيدا فعليًا
أدى تدمير الجسر إلى عزل مدينة صور ومحيطها عن صيدا، في ظل انهيار شبكة الربط بين شمالي وجنوبي لبنان، وبقاء معبر وحيد غير كافٍ لتلبية احتياجات السكان.
أهمية جسر القاسمية وشبكة الجسور
يُعد جسر القاسمية من أبرز المعابر الحيوية في الجنوب، إذ يربط بين عدة قطاعات ويُستخدم لنقل الأفراد والبضائع. وكان قد تعرض سابقًا لغارات ألحقت به أضرارًا جزئية قبل تدميره بالكامل.
ويمتد نهر الليطاني عبر لبنان، وتربط ضفتيه تسعة جسور رئيسية من بحيرة القرعون حتى البحر المتوسط، منها سبعة في الجنوب تشمل القاسمية والخردلي وقعقعية وطيرفلسيه، إلى جانب جسور فرعية مثل القاسمية القديم وبرغز والزرارية، إضافة إلى جسرين في منطقة البقاع الغربي.

