نصائح لتجنب الإصابة بأمراض الحساسية في فصل الربيع|فيديو
أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن أعراض الحساسية تختلف من شخص لآخر، فقد يشعر البعض بالعطس المتكرر، بينما يعاني آخرون من انسداد الأنف أو زيادة الإفرازات خلف الأنف، وهو ما قد يؤدي إلى صداع أو سيلان أمامي.
وأوضح، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن التهيج الأنفي الناتج عن الحساسية يمكن أن يؤثر على مجرى التنفس ويؤدي إلى مضاعفات في أماكن أخرى مثل الأذن الوسطى، حيث يتسبب ارتشاح الأنف في التهابات الأذن الوسطى وضعف السمع، كما يمكن أن يمتد تأثيره إلى الصدر والعينين.
تأثيرات البيئة والمكيفات على مرضى الحساسية
أوضح أن تيارات الهواء البارد من التكييف أو المروحة قد تكون مهيجة للأنف لدى بعض الأشخاص، كما أن الغبار والفطريات الموجودة في المنازل أو الفراش تعد من أهم مسببات الحساسية الموسمية والدائمة.
وأشار إلى أن التكييف نفسه قد يثير أعراض الحساسية، ليس بسبب الهواء البارد فقط، بل بسبب تراكم الغبار أو الفطريات في المكان، وهو ما يفسر شعور البعض بتفاقم الأعراض في أوقات معينة من السنة.
استراتيجيات الوقاية خلال موسم الربيع
نصح "الحداد" مرضى الحساسية باتباع إجراءات وقائية قبل ظهور الأعراض، مثل متابعة التقلبات الجوية اليومية لتجنب التعرض للغبار، واستخدام الكمامات أو المنديل المبلل عند الضرورة، إذ تشكل هذه الوسائل حاجزاً فعالاً ضد الغبار وحبوب اللقاح.
كما شدد على أهمية غسل الأنف يومياً بمحلول ملحي للوقاية من دخول الغبار إلى الجيوب الأنفية، واستخدام مضادات الهيستامين قبل النوم للحد من التهيج الليلي للأنف، مما يقلل فرص تفاقم الأعراض ويجهز الجسم لاستقبال فصل الربيع.
دور البخاخات التحكميّة والوقائية
أوضح الدكتور أمجد الحداد، أن البخاخات التحكميّة أو الوقائية للأنف والصدر تُستخدم يومياً خلال المواسم الحساسية للحد من الأعراض، وأنها تحتوي على مواد فعالة بجرعات منخفضة آمنة على المدى الطويل، دون آثار جانبية ملحوظة.
وأضاف أن الأطفال والبالغين يمكنهم استخدام البخاخات الوقائية لمدة ثلاثة أشهر خلال فصل الربيع وما قبل الصيف، مع الاحتفاظ ببخاخة الطوارئ لاستخدامها عند التعرض لأجواء متربة أو أعراض حادة، إذ تكفي البخاخات التحكميّة في 90% من الحالات للحد من الأزمات التنفسية.
التحاليل الحديثة والتطعيمات الوقائية
أشار"الحداد" إلى أهمية إجراء اختبارات الحساسية المتعددة لمعرفة مسببات الحساسية بدقة، وهو ما يساعد في وضع خطة علاجية شخصية لكل مريض، سواء باستخدام البخاخات أو مضادات الهيستامين.
كما تحدث عن العلاجات الحديثة مثل التطعيمات المناعية التي تهدف إلى الوقاية من الحساسية الموسمية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذه التطعيمات تقلل من شدة الأعراض وتساعد على تعزيز المناعة ضد مسببات الحساسية المختلفة.
التوعية والوقاية أولاً
ختاماً، شدد "الحداد" على ضرورة اتباع روتين وقائي يومي خلال مواسم الحساسية، بدءاً من غسل الأنف ومتابعة الطقس، وصولاً إلى استخدام البخاخات التحكميّة ومضادات الهيستامين، لتقليل الأعراض وتفادي المضاعفات في الأنف والأذن والصدر.
وأكد أن الوعي بأعراض الحساسية والالتزام بالعلاج الوقائي يمكن أن يمنح المرضى حياة طبيعية دون انقطاع الأنشطة اليومية، ويقلل من الاعتماد على أدوية الطوارئ إلا عند الحاجة القصوى.