وول ستريت جورنال: السعودية تضغط على البيت الأبيض لإنهاء الحصار
تبذل المملكة العربية السعودية جهوداً دبلوماسية مكثفة للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية بهدف دفعها لإنهاء الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وحث واشنطن على العودة إلى مسار الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد.
قلق الرياض

ووفقاً لما نقله مسؤولون عرب لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الرياض لديها قلق عميق من أن محاولات دونالد ترامب لانتزاع مكاسب سياسية ونفوذ إضافي على طهران قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تخشى المملكة أن يدفع هذا الضغط النظام الإيراني إلى اتخاذ خطوات انتقامية تتمثل في إغلاق ممرات شحن حيوية وأساسية أخرى.
وفي هذا السياق، يبرز مضيق باب المندب كمنطقة يسودها الغموض والقلق، وهو الذي يمثل نقطة اختناق استراتيجية في البحر الأحمر وممراً مائياً لا غنى عنه لصادرات النفط السعودية المحولة، إذ يُخشى أن تتدخل جماعة الحوثي المدعومة من إيران للمساعدة في إغلاق هذا الممر الاستراتيجي.
وأفادت شبكة أخبار معهد البحرية الأمريكية (USNI News) أن حاملة طائرات و14 مدمرة وسفينة أمريكية متواجدة في مضيق هرمز من بينهم المدمرتين الأمريكيتين فرانك إي. بيترسن (DDG-121) ومايكل مورفي (DDG-112) لبدء "تهيئة الظروف لإزالة الألغام".
واشنطن تفرض حصارا
وفي ذات الوقت تعمل مجموعة طرابلس البرمائية الجاهزة، ومقرها اليابان، والتي تضم سفينة حربية برمائية كبيرة السطح هي يو إس إس طرابلس (LHA-7)، وسفينة نقل برمائية هي يو إس إس نيو أورليانز (LPD-18)، وسفينة إنزال برمائية هي يو إس إس راشمور (LSD-47)، حاليًا في بحر العرب.
وتتواجد مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" الضاربة، التي تضم حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN-72) والمدمرة "يو إس إس سبروانس " (DDG-111) والمدمرة " بيترسن "، في بحر العرب أيضاً، كما يوجد سبع مدمرات صواريخ موجهة تعمل بشكل مستقل في هذه المياه.
الضغط على طهران
وتسعى واشنطن من خلال قرارها بفرض حصار على الموانئ الإيرانية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام في طهران وحرمانه من مورد مالي أساسي، غير أن هذه الخطوة تحمل في طياتها مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط، مما يلحق أضراراً بالغة ومزيداً من الاضطراب في أسواق الطاقة على مستوى العالم.
وعلى الرغم من نجاح المملكة العربية السعودية في استعادة مستويات تصدير النفط الخام لتصل إلى معدلاتها التي كانت عليها قبل نشوب الحرب، وذلك من خلال نقل النفط عبر أراضيها وصولاً إلى البحر الأحمر، إلا أن هذا الإنجاز يظل مهدداً بالخطر؛ فقد يتعرض للتوقف في حال نجحت طهران في إقناع الحوثيين في اليمن بفرض حصار على هذا الممر المائي، في تكرار لما قاموا به خلال معظم فترات الحرب في غزة.