رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: فشل مفاوضات إسلام آباد لا يعني انتهاء المسار السياسي بالكامل

مفاوضات إسلام آباد
مفاوضات إسلام آباد

قالت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية، أن المشهد الحالي يعكس عودة إلى نقطة التعثر التي انتهت إليها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الحديث عن انفراجة سابقة، فتعليق المحادثات يشير إلى فشل مرحلي، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء المسار السياسي بالكامل، مؤكدة أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرًا في أدوات الضغط، حيث لم يعد الخيار الدبلوماسي وحده حاضرًا، بل برزت أدوات أخرى، أبرزها الحصار البحري والضربات المحدودة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف إيران تدريجيًا دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

الضربات المحدودة تصعيد مضبوط أم مقدمة لمواجهة أوسع؟

وأضافت حداد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الضربات العسكرية المحدودة، التي يجري الحديث عنها، ستكون موجهة نحو أهداف استراتيجية داخل إيران، لكنها لن تمر دون رد، إذ إن طهران تتبنى استراتيجية البقاء، ما يجعلها مستعدة للرد والدفاع حتى آخر لحظة، موضحة أن إيران فرّقت مبكرًا بين التفاوض والاستسلام، ورفضت الضغوط التي تسعى لتجريدها من قدراتها، وهو ما يعزز احتمالات استمرار التصعيد المتحكم فيه، بدلًا من الوصول إلى مواجهة إقليمية شاملة.

ولفتت إلى أن التحركات الأمريكية في مضيق هرمز لا تستهدف إيران فقط، بل تمتد لتطال الصين، باعتبارها المتضرر الأكبر من أي تعطيل في إمدادات النفط، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية، كما ترى أن واشنطن تفكر استراتيجيًا في استخدام ورقة المضيق للضغط على بكين، ما يعكس تحول الصراع من إطاره الإقليمي إلى أبعاد دولية أوسع تتداخل فيها المصالح الاقتصادية الكبرى.

الحصار الاقتصادي نتائج مؤجلة ورسائل عاجلة

وأكدت أن الحصار الاقتصادي يحتاج إلى وقت طويل قد يمتد لأكثر من عامين لتحقيق نتائجه، لكنه في المقابل يحمل رسائل سياسية فورية، خاصة لدول الخليج العربي، مفادها أن استمرار الأزمة سيؤثر مباشرة على مصالحها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم هذا الضغط لدفع دول الخليج نحو التحالف معها عسكريًا، في ظل تصوير إيران كتهديد مباشر لأمن الطاقة والممرات البحرية.
وأوضحت أن الموقف الأوروبي لا يزال منقسمًا، بين دعم سياسي لواشنطن ورفض الانخراط في عمل عسكري مباشر، كما هو الحال لدى بعض الدول الكبرى التي تتحفظ على التصعيد، وفي المقابل، تجد دول الخليج نفسها أمام خيارات صعبة، إما تحمل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن إغلاق المضيق، أو الانخراط في تحالفات عسكرية، وهو قرار يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة على المدى البعيد.

تعثر المفاوضات واختلاف الأجندات بين الأطراف

وفي ختام حديثها، أشارت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية، إلى أن فشل المفاوضات يعود إلى غياب أرضية مشتركة حقيقية بين واشنطن وطهران، خاصة في القضايا الجوهرية مثل البرنامج النووي ومستوى التخصيب، مؤكدة أن تباين الأهداف، إلى جانب تأثير الحسابات الإسرائيلية، أدى إلى تعقيد المشهد، ما يجعل لغة الميدان هي العامل الحاسم في المرحلة المقبلة، في ظل غياب توافق سياسي واضح بين الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء