رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عوض: مضيق هرمز بين الضغط الدولي وتعقيدات الصراع يخنق الاقتصاد العالمي

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن دعوة وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا للولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات وفتح مضيق هرمز، تعكس حجم الضرر الذي تتعرض له هذه الدول نتيجة التوترات الحالية، حيث أن دول تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة، سواء الإيراني أو العربي، ما يجعلها من أكثر الأطراف تضررًا من أي تعطيل في الملاحة، إلا أن الاستجابة لهذه الدعوات ليست بالضرورة سريعة في ظل تعقيدات المشهد السياسي.

الحصار البحري وتأثيره على الاقتصاد العالمي

وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر فضائية اكسترا نيوز، أن فرض حصار بحري أمريكي، بالتوازي مع القيود والإجراءات الإيرانية داخل المضيق، قد يؤدي إلى حالة اختناق في الاقتصاد العالمي، نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية، ويدفع نحو مزيد من التضخم وارتفاع الأسعار، ما يضع ضغوطًا متزايدة على مختلف الدول، وليس فقط أطراف الصراع.

ويشكك في جدوى الحصار كوسيلة لإجبار إيران على تقديم تنازلات، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على من يفرضها، وليس على طهران التي اعتادت على العقوبات منذ عقود، مضيفًا أن إيران تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الضغوط الاقتصادية، وقدرة على الصمود، بينما قد تتحمل الدول الأخرى، بما فيها الولايات المتحدة، كلفة اقتصادية وسياسية أكبر نتيجة استمرار الحصار.

مخاطر التصعيد واحتكاك القوى الكبرى

وحذر من أن الحصار قد يتحول إلى نقطة احتكاك بين القوى الكبرى، خاصة في حال تعرض سفن دول مثل الصين أو روسيا لأي تهديد، ما قد يوسع نطاق الأزمة، مؤكدًا أن هذا السيناريو يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل من الصعب احتواء الأزمة، خاصة مع تداخل المصالح الدولية في منطقة حيوية مثل مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران تعتمد على استراتيجية كسب الوقت، حيث تراهن على أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى إنهاك خصومها اقتصاديًا وسياسيًا، موضحًا أن تفاقم أزمات الطاقة وارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد سيؤثر بشكل أكبر على الولايات المتحدة وحلفائها، ما قد يدفعهم في النهاية إلى تقديم تنازلات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء