رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منصور الوائلي: أي حصار بحري محتمل لن يقتصر تأثيره على إيران فقط|فيديو

مضيق هرمز وإيران
مضيق هرمز وإيران

قال منصور الوائلي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن التصعيد الأمريكي الأخير، المرتبط بتهديدات فرض حصار بحري على إيران، يضع مضيق هرمز في قلب عاصفة جيوسياسية غير مسبوقة، مع تزايد الحديث عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، موضحًا أن إيران تواجه اليوم ضغوطًا مركبة بعد ضرب منشآت بتروكيماوية تُعد من أهم مصادر الدخل، مشيرًا إلى أن دخول الحصار البحري حيز التنفيذ سيشكل ضربة ثانية للاقتصاد الإيراني بعد تراجع صادرات الطاقة.

الحصار البحري الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد الإيراني

وأضاف الوائلي، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن أي حصار بحري محتمل لن يقتصر تأثيره على إيران فقط، بل سيمتد ليشمل الصين والدول الآسيوية والأوروبية المرتبطة بإمدادات النفط عبر المضيق، مؤكدًا أن مضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا وفق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن إغلاقه سيُصنّف كعمل غير قانوني، وقد يدفع نحو تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة البحرية، لافتًا إلى أن واشنطن قد تتجه إلى هذا السيناريو لتفادي أزمة طويلة الأمد في الطاقة العالمية.

وفي ما يتعلق بتأثير التهديدات على السلوك الإيراني، أوضح أن طهران فقدت جزءًا كبيرًا من أوراقها التفاوضية، ولم تعد تمتلك هامش المناورة الواسع كما في السابق، خاصة بعد تراجع قدراتها العسكرية، حيث إن إيران باتت تعتمد بشكل متزايد على مضيق هرمز كورقة ضغط أخيرة، إلا أن هذه الورقة قد تتحول إلى عبء بعد تدويل الأزمة ودخول أطراف دولية على خط المواجهة.

انقسام داخلي وصراع مراكز القرار في إيران

وأشار الباحث إلى أن النظام الإيراني يعاني من تشظي في القرار السياسي، حيث لم يعد مركز القرار موحدًا كما في السابق، بل تتداخل فيه مؤسسات متعددة من الحرس الثوري إلى الأجهزة الأمنية والاقتصادية، كما لفت إلى أن هذا التشظي ظهر بوضوح في تشكيلة الوفود التفاوضية الأخيرة، إضافة إلى تصاعد الخلافات الداخلية واتهامات متبادلة بين شخصيات سياسية بارزة، ما يعكس حالة عدم استقرار في بنية الحكم.

وأوضح أن البيئة الداخلية في إيران أصبحت أكثر تشددًا، مع صعود التيار المرتبط بالحرس الثوري، مقابل تراجع الأصوات المعتدلة أو الإصلاحية، بل واتهام بعضها بالخيانة، مضيفًا أن أي محاولة لإعادة تقييم السياسات أو الدعوة للتهدئة تواجه برفض حاد، ما يعكس صعوبة ظهور تيارات تدعو لتغيير النهج الحالي في ظل الضغط العسكري والاقتصادي.

سيناريوهات المواجهة بين الحصار والتحالفات الدولية

وفي ما يتعلق بالحصار البحري، أكد إن الولايات المتحدة قادرة عسكريًا على تنفيذ عمليات في مضيق هرمز عبر أسطولها المنتشر في المنطقة، لكنه استبعد نجاح نموذج فنزويلا في الحالة الإيرانية بسبب اختلاف طبيعة النظامين، حيث أن واشنطن قد تعتمد على تحالف دولي لتأمين الملاحة وفتح المضيق بالقوة، مع احتمالات استخدام تقنيات متقدمة لكشف الألغام البحرية وتأمين مرور السفن التجارية.

وفي ختام حديثه، اكد منصور الوائلي، الباحث في الشؤون الإيرانية، على إن إيران تواجه اليوم كماشتين أساسيتين: ضغط داخلي يتمثل في التضخم والاحتجاجات، وضغط خارجي يتمثل في العقوبات والحصار البحري والعزلة الدولية، كما حذر من أن استمرار التصعيد قد يدفع نحو تحولات كبرى في المنطقة، سواء عبر تغيير في موازين القوى أو عبر إعادة رسم خريطة النفوذ في الخليج ومحيطه، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون الأكثر حساسية منذ سنوات طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء