أمن مصر الغذائي في خطر.. نواب يطالبون بإجراءات عاجلة لمواجهة نقص الأسمدة والغلاء
النائب السيد شمس الدين: "أزمة نقص الأسمدة تهدد الأمن الغذائي رغم توافر أكبر مصانع بالمنطقة"
النائب محمد عبد الله زين الدين: "تحويل القرى لوحدات إنتاجية ضرورة وطنية لرفع مستوى معيشة الريف"
النائب حسن المير: "الدروس الخصوصية الجامعية ظاهرة مقلقة.. ووزارة التعليم عاجزة عن مواجهتها"
وجه عدد من نواب مجلس النواب أسئلة عاجلة إلى رئيس المجلس المستشار الدكتور حنفي جبالي، موجهة إلى وزراء الزراعة والتعليم العالي، لمناقشة مجموعة من القضايا الحيوية التي تؤثر على الأمن الغذائي والتنمية الريفية ومستقبل التعليم في مصر.
وجه النائب السيد شمس الدين عضو مجلس النواب، سؤالاً عاجلاً للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجهًا لـوزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور علاء فاروق، حول الأزمة المتكررة التي يعاني منها سوق الأسمدة المحلي، والتي تهدد الأمن الغذائي في مصر.
امتلاك مصر لأكبر مصانع الأسمدة في المنطقة
وأكد النائب أن السوق المحلي للأسمدة يشهد نقصًا حادًا وصعوبة في توفير الأسمدة المدعمة في المواعيد المناسبة للموسم الزراعي، بالرغم من امتلاك مصر لأكبر مصانع الأسمدة في المنطقة، ما يشير إلى خلل في التوزيع وغياب الرقابة الفعالة، مما يؤدي إلى تسرب كميات ضخمة للسوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه على حساب المزارعين.
مواجهة جشع التجار والمافيا المسيطرة على السوق السوداء
وشدد السيد شمس الدين على ضرورة مواجهة جشع التجار والمافيا المسيطرة على السوق السوداء، مطالبًا بوضع خطة حكومية واضحة لضمان وصول الدعم لمستحقيه من صغار المزارعين، مع التوسع في إنشاء مصانع أسمدة جديدة داخل المحافظات الزراعية الكبرى لتقليل تكلفة النقل وضمان توافر المنتج.
صرف الأسمدة للموسم الصيفي حتى نهاية أكتوبر المقبل
وطالب النائب بمد فترة صرف الأسمدة للموسم الصيفي حتى نهاية أكتوبر المقبل، إلى جانب إطلاق منظومة إلكترونية شفافة لصرف الأسمدة باستخدام بطاقات المزارعين لمنع التسرب وضمان العدالة في التوزيع.
تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضخ استثمارات جديدة في صناعة الأسمدة
كما دعا إلى تشديد الرقابة الميدانية وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضخ استثمارات جديدة في صناعة الأسمدة، بالإضافة إلى وضع خطة متوازنة للتصدير تُركز على تلبية الاحتياجات المحلية أولاً، وتصدير الفائض للأسواق العربية والأفريقية.
الأمن الغذائي المصري معرض للخطر ما لم تتم السيطرة على أزمة الأسمدة
وأوضح النائب أن الأمن الغذائي المصري معرض للخطر ما لم تتم السيطرة على أزمة الأسمدة، معتبراً أن مصر تمتلك فرصًا ذهبية للتحول إلى قوة إقليمية كبرى في إنتاج وتصدير الأسمدة، مما سيسهم في جلب مليارات من العملة الصعبة وحماية صغار المزارعين من استغلال التجار، وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
ومن جانبه تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن ضرورة تبني خطة وطنية عاجلة لإنشاء مجمعات صناعية زراعية مصغرة، ومشروعات صناعية متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر داخل القرى والريف المصري، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية للشباب، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية بدلاً من بيعها في صورتها الخام.
وأكد "زين الدين" أن الريف المصري يمتلك إمكانات طبيعية وبشرية ضخمة، يمكن أن تتحول إلى قواعد إنتاجية وصناعية متكاملة، إذا ما تبنت الحكومة خطة واضحة تستهدف الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مثل تجفيف وتغليف المحاصيل، وصناعات الألبان، وتصنيع الأعلاف، واستخلاص الزيوت الطبيعية.
تخصيص محافظ تمويلية بفوائد رمزية لا تتجاوز 3%
كما طالب بتخصيص محافظ تمويلية بفوائد رمزية لا تتجاوز 3%، مع ضمان حكومي للقروض، وتوجيهها فعليًا للشباب وليس لكبار المستثمرين، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل في مجالات إدارة المشروعات، التسويق الإلكتروني، والتكنولوجيا الحديثة في الزراعة والتصنيع.
وضع وتنفيذ خطط لتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية
وتساءل النائب:"ما خطة الحكومة لتوزيع هذه المجمعات بعدالة على مراكز القرى بما يتناسب مع نوعية الإنتاج؟ وهل هناك آلية حقيقية لإلزام المحافظين بوضع وتنفيذ خطط لتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية؟ وكيف سيتم ربط هذه المشروعات بسلاسل التوريد القومية لضمان تسويق منتجاتها؟"
تصنيع زراعي قروية في كل مركز إداري
واقترح النائب إنشاء مراكز تصنيع زراعي قروية في كل مركز إداري، تتخصص في مجالات مختلفة حسب طبيعة المنطقة، مع إطلاق منصات إلكترونية قومية لتجميع وتسويق المنتجات الريفية محليًا ودوليًا، وإدخال برامج تدريبية إجبارية في الجامعات والمعاهد المتخصصة لتأهيل الشباب عمليًا.
منح حوافز ضريبية وإعفاءات مؤقتة للمشروعات الريفية الناشئة
وختم زين الدين بتأكيده على أهمية منح حوافز ضريبية وإعفاءات مؤقتة للمشروعات الريفية الناشئة التي يقودها الشباب، مشددًا على أن تحويل القرى المصرية إلى وحدات اقتصادية منتجة لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية لدعم الاقتصاد ورفع مستوى معيشة المواطن الريفي.
كما، دقّ المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ"الظاهرة المُقلقة" التي بدأت تتفشى داخل عدد من الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة الخاصة، حيث تحولت هذه المؤسسات إلى واجهات شكلية للتعليم، بينما يلجأ طلابها إلى الدروس الخصوصية خارج أسوارها.
وفي سؤال برلماني وجهه إلى الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أبدى النائب استغرابه من تكرار سيناريو الدروس الخصوصية داخل مؤسسات يُفترض أنها تُعد الطالب للتعلم الذاتي والبحث الأكاديمي، لا للاعتماد على "جروبات مغلقة"، ومكاتب خارجية، وأحيانًا قاعات مستأجرة بعيدًا عن الحرم الجامعي.
هل أصبح الطالب الجامعي بحاجة لسنتر دروس كما يحدث في الثانوية العامة؟
وقال "المير": "هل أصبح الطالب الجامعي بحاجة لسنتر دروس كما يحدث في الثانوية العامة؟ وأين دور الوزارة في التصدي لهذه الكيانات غير الرسمية؟ وهل تمت محاسبة أي عضو هيئة تدريس متورط في إعطاء دروس خاصة بمقابل؟"
حماية المحتوى الدراسي من التسريب إلى مجموعات مدفوعة
كما تساءل عن الإجراءات المُتخذة لضمان عدالة الامتحانات، وحماية المحتوى الدراسي من التسريب إلى مجموعات مدفوعة، في ظل ما وصفه بـ"القصور في المناهج وأسلوب التدريس"، الذي يدفع الطلاب للبحث عن مصادر بديلة..
إنشاء منصات إلكترونية تعليمية موحدة داخل كل جامعة
وطالب النائب بسرعة تدخل الوزارة بإنشاء منصات إلكترونية تعليمية موحدة داخل كل جامعة، تُوفر شرحًا إضافيًا وتدريبات تفاعلية مجانية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز دعم أكاديمي يشرف عليها أعضاء هيئة التدريس، وفق جداول زمنية مُعلنة لخدمة الطلاب المتعثرين.
ضرورة إصدار تشريع يُجرم الدروس الخصوصية الجامعية
وشدد المير على ضرورة إصدار تشريع يُجرم الدروس الخصوصية الجامعية، مع توقيع عقوبات رادعة على من يثبت تورطه من أعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى أن الاعتماد الكلي على الامتحانات التحريرية ساهم في تكريس الحفظ والتلقين، وهو ما يدفع الطلاب خارج أسوار الجامعة بحثًا عن "البديل المدفوع".







