رسائل الموت تلاحق السياسيين.. كولومبيا تشدد حماية مرشحة اليمين للرئاسة
في تصعيد جديد يعكس حالة التوتر المتنامي في المشهد السياسي، أعلنت الحكومة الكولومبية، يوم الأحد، عن اتخاذ إجراءات مشددة لتعزيز الحماية الأمنية لمرشحة بارزة من اليمين المعارض، وذلك بعد تلقيها تهديدات مباشرة بالقتل، قبل نحو شهرين فقط من موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
أثارت قلق واسع حول سلامتها
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تداول صورة للمرشحة بالدوما فالنسيا، التي تمثل حزب "الوسط الديمقراطي"، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بعبارة صادمة حملت تهديد صريح: "ارقدي بسلام"، في إشارة أثارت قلق واسع حول سلامتها الشخصية ومستقبل العملية الانتخابية في البلاد، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
هذا التطور يأتي في ظل أجواء سياسية مشحونة، خاصة بعد حادثة اغتيال السيناتور اليميني ميغيل أوريبي خلال الحملة الانتخابية لعام 2025، وهو الذي كان يستعد لخوض سباق الرئاسة ممثلا للحزب نفسه، في مواجهة الرئيس اليساري الحالي غوستافو بيترو. وقد تركت تلك الحادثة أثر بالغ على المشهد السياسي، وزادت من حدة المخاوف بشأن تصاعد العنف السياسي.
من جانبه، أكد وزير الداخلية أرماندو بينيديتي، عبر منشور رسمي على منصة "إكس"، أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات التهديدات، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على رفع مستوى الحماية الأمنية المخصصة للمرشحة لضمان سلامتها.

موجة عنف متجددة
وتشهد كولومبيا في الفترة الأخيرة موجة عنف متجددة تعد من الأسوأ منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حين ألقت القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) السلاح، في خطوة كانت تهدف لإنهاء عقود من النزاع المسلح. إلا أن عودة بعض الفصائل المنشقة إلى العمل المسلح أعادت التوتر إلى الواجهة.
القيادي السابق البارز في فارك
ومن بين الأسماء التي تحوم حولها الشبهات في قضية اغتيال ميغيل أوريبي، يبرز إيفان ماركيز، القيادي السابق البارز في "فارك"، والذي يتزعم حاليا إحدى الجماعات المنشقة التي عادت إلى حمل السلاح، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
وفي تعليقها على هذه التهديدات، اعتبرت فالنسيا أن ما تتعرض له ليس مجرد حادثة فردية، بل مؤشر خطير على تراجع المناخ الديمقراطي في كولومبيا، مؤكدة أن هذه التطورات تثير مخاوف حقيقية بشأن نزاهة وأمان العملية الانتخابية المقبلة.

