ماهر حسن: نوادي الأدب فقدت بريقها.. وغيابها يحد من اكتشاف المواهب|خاص
قال الشاعر والكاتب الصحفي ماهر حسن أن نوادي الأدب في الأقاليم باتت تعاني من تراجع واضح في دورها الثقافي وفقدت بريقها، مؤكدًا أنها لم تعد كما كانت في السابق حاضنة حقيقية للمواهب الأدبية الجديدة.
دور نوادي الأدب في الأقاليم
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن غياب البنية التحتية في قصور الثقافة، أثر بشكل مباشر على الأنشطة الأدبية، مستشهدا بما حدث في إحدى قرى محافظة البحيرة، مشيرا إلى أنه تم هدم قصر ثقافة كان مقامًا على أرض تبرع بها الشاعر الراحل محسن الخياط، وهو ما انعكس سلبًا على الحركة الثقافية بالمنطقة.
وأوضح أن الأنشطة باتت محدودة وتعقد في أماكن بديلة مثل الأندية الاجتماعية، وهو ما لا يوفر البيئة المناسبة لازدهار الإبداع، متسائلًا: كيف يمكن أن تزدهر الثقافة دون وجود مقرات مخصصة لها؟.
اكتشاف الأدباء والشعراء
وأشار حسن إلى أن نوادي الأدب كانت في الماضي تلعب دورا مهما في اكتشاف الأدباء والشعراء من خلال مشروع النشر الإقليمي، الذي أتاح الفرصة لطباعة الأعمال الأولى للعديد من المبدعين، إلا أن هذا الدور تراجع بشكل كبير نتيجة ضعف الإمكانيات وقلة الميزانيات.
وأكد أن تراجع الاهتمام بالثقافة بشكل عام يمثل أزمة حقيقية، تتطلب إعادة النظر في دعم المؤسسات الثقافية، وإعادة إحياء دور نوادي الأدب في اكتشاف ورعاية المواهب الجديدة.
انتخابات اتحاد كتاب مصر
وتعليقا على انتخابات اتحاد كتاب مصر التي أجريت يوم الجمعة الماضية وأعلنت نتائجها، قال إن الإقبال كان ملحوظا جدا، وهو ما يعكس رغبة واضحة في التغيير أو على الأقل التجديد داخل الاتحاد، مشيرا إلى أنه كان يتوقع أن يضم المجلس الجديد عددًا من الأسماء الجديدة لا يقل عن عشرة أو اثني عشر عضوًا، مع بقاء بعض أعضاء المجلس السابق في مواقعهم، مشيرًا إلى وجود أسماء جيدة كانت متوقعة للفوز.
وأضاف أن الأهم الآن، بعد إعلان النتائج، هو ما ينتظره من المجلس الجديد، مؤكدًا ضرورة تحقيق تواصل أكبر مع الشارع، وألا يظل الاتحاد مغلقا على النخبة فقط، مشيرا إلى أن على المجلس العمل على تنظيم أنشطة قادرة على جذب الجمهور العام، وجذب الناس في الثقافة، مثل تقديم عروض مسرحية لأعمال أعضاء الاتحاد، على أن تكون ذات طابع شعبي وتناقش قضايا راهنـة.
وأشار إلى أهمية التوسع في الأنشطة داخل الأقاليم، لنشر الثقافة ومواجهة الأفكار المتطرفة والرجعية، مؤكدًا أن الاتحاد يجب أن يتحرك بفاعلية وألا يظل دوره محدودًا أو شكليًا، مضيفا أن من أبرز الأولويات كذلك العمل على استعادة مكانة الكاتب، التي شهدت تراجعًا كبيرًا، لافتا إلى ضعف المعاشات الحالية، التي لا تكفي لتلبية احتياجات أساسية.
تطوير الخدمات الصحية
وأكد ضرورة السعي للحصول على دعم أكبر من الدولة لتحسين معاشات الكُتاب، بحيث تكون مناسبة وتضمن لهم حياة كريمة، حتى وإن لم تكن مرتفعة بشكل كبير، مشدد على أهمية تطوير الخدمات الصحية، على غرار ما تقدمه نقابات أخرى، بحيث يشهد ملف العلاج نقلة حقيقية، إلى جانب توفير خدمات إضافية للأعضاء.
وتابع أنه من المهم إتاحة فرص للكتاب في مشروعات مثل الإسكان، خاصة أن معظمهم من محدودي الدخل، وليسوا من الفئات ذات الدخول المرتفعة، مشيرا إلى أن طموحه يتمثل في أن يضاعف الاتحاد من نشاطه وفاعليته، وأن يمتد تأثيره إلى مختلف المحافظات، ويقدم أنشطة تجذب الجماهير، بدلًا من أن يظل حبيس مقره أو منغلقًا على دائرة محدودة.