رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصم حجازي: التقييمات خرجت عن مسارها وأصبحت الهدف بدلًا من التعلم

الدكتور عاصم حجازي
الدكتور عاصم حجازي

حذر عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، من الانحراف الواضح في فلسفة التقييمات داخل المدارس خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنها فقدت دورها الحقيقي كوسيلة لتحسين التعلم، وتحولت إلى غاية في حد ذاتها.


وأوضح «حجازي» أن التقييم في الأساس أداة تربوية تهدف إلى تطوير مستوى الطلاب وتحسين تجربة التعلم، إلا أن التطبيق الحالي جعله الهدف الأسمى في العملية التعليمية، لافتًا إلى أن الطالب بات يذهب إلى المدرسة من أجل إجراء التقييمات فقط، وليس لاكتساب المعرفة، وهو ما يتعارض مع أبسط المبادئ التربوية.


تنوع أدوات التقييم ضرورة غائبة


وأشار إلى أن التقييم لا يقتصر على الاختبارات التقليدية، سواء الموضوعية أو المقالية، بل يشمل أشكالًا متعددة يجب توظيفها لقياس مختلف جوانب تعلم الطالب، مؤكدًا أن العديد من أدوات التقييم الحديثة لا يتم تطبيقها بالشكل الدقيق داخل المدارس.


ليس أداة للترهيب


وشدد على أن التقييمات لا ينبغي أن تكون مصدر قلق أو خوف للطلاب، بل وسيلة لاكتشاف نقاط القوة والضعف لديهم، داعيًا المدارس إلى ترسيخ هذه الثقافة لدى الطلاب، حتى يتعاملوا مع التقييمات باعتبارها فرصة للتعلم وليس عبئًا نفسيًا.


تحذير من فقدان المصداقية


وأكد «حجازي» أن التقييمات يجب أن تُجرى بنفس درجة الدقة والموضوعية التي تُطبق في امتحانات نهاية العام، محذرًا من أن غياب الانضباط قد يحولها إلى مجرد تدريب على الغش، أو يدفع الطلاب للاعتماد على الحفظ بدلًا من الفهم.


غياب مرحلة التقويم الحقيقي


وأضاف أن المنظومة التعليمية لم تنتقل بعد إلى المرحلة الأهم، وهي "التقويم"، موضحًا أن رصد الدرجات لا يكفي، بل يجب تحليل النتائج ودراستها بشكل علمي، لاكتشاف نقاط الضعف ووضع خطط علاجية فعالة لتحسين مستوى الطلاب.


دعوة لمرونة أكبر في التقييم


واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على إمكانية جعل التقييمات أكثر مرونة، سواء من حيث توقيتها أو أدواتها، بحيث تتكيف مع الظروف الطارئة، مشيرًا إلى إمكانية الاعتماد على الأنشطة والمشروعات كبدائل فعالة لقياس أداء الطلاب.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء