2026.. ناسا تستهدف إطلاق «أرتميس 2» إلى القمر
تستعد وكالة ناسا لأولى رحلاتها المأهولة إلى القمر منذ عقود، عبر مهمة أرتميس 2، التي ستشهد تحليق أربعة رواد فضاء حول القمر والعودة بسلام إلى الأرض في رحلة تستمر عشرة أيام، تمهيدًا لمهام الهبوط المستقبلية على سطحه.
ورغم أن الموعد الرسمي المستهدف هو أبريل 2026، فإن التحديثات الأخيرة تشير إلى إمكانية الإطلاق المبكر في 5 فبراير، بشرط اجتياز جميع اختبارات الجاهزية والفحوصات الأمنية.
ستكون أرتميس 2 مهمة "عودة حرة"، أي أنها ستمر بالقمر دون الدخول في مداره، وستحمل مركبة أوريون المثبتة على صاروخ SLS الطاقم المكون من: القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور جلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوك، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
وتأتي هذه التعديلات بعد تجربة أرتميس 1، التي أظهرت مشكلات في الدرع الحراري، مما دفع المهندسين لتغيير زاوية دخول المركبة إلى الغلاف الجوي بدلًا من إعادة تصميم الدرع.

كما جرى تحسين أنظمة الاتصالات وتوقيت فصل المعززات لزيادة كفاءة الإطلاق وأكدت ناسا أن الجدول الزمني النهائي سيحدد وفقًا لمعايير السلامة، حتى لو كان من الممكن تقنيًا الالتزام بالموعد المبكر.
على الرغم من أن أبريل 2026 يظل التاريخ الرسمي، فإن 5 فبراير يبقى خيارًا مطروحًا إذا توافقت العوامل التقنية والظروف الجوية ومتطلبات المهمة، وتشير ناسا إلى أن عمليات الإطلاق المسائية هي الأنسب للمدارات المتوقعة في فبراير.
وفي خطوة رمزية لجذب الجمهور، دعت الوكالة الناس من جميع أنحاء العالم إلى إرسال أسمائهم لتُحمل على متن مركبة أوريون عبر بطاقة ذاكرة، ويتوقع أن يمهد نجاح هذه المهمة الطريق لمشروع أرتميس 3، الذي يستهدف هبوط رواد فضاء على سطح القمر بحلول منتصف عام 2027.
أرتميس 1 و 2

وكانت ناسا قد أطلقت في نوفمبر 2022 مهمة أرتميس 1 إلى القمر، لكنها كانت غير مأهولة، واستمرت 25 يومًا، وشوهدت المركبة وهي تدور حول القمر قبل العودة إلى الغلاف الجوي للأرض.
وعلى الرغم من رصد مشكلات في الدرع الحراري عند العودة، صنفت المهمة الأولى بأنها “ناجحة للغاية”، وعملت الوكالة على معالجة الثغرات منذ ذلك الحين.
وبحسب المعلومات، لن يهبط رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش من ناسا، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، على سطح القمر في رحلتهم القادمة، رغم أنهم سيكونون أول طاقم يسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض منذ أبولو 17.

