رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناجي ملاعب: مفاوضات واشنطن وطهران على حافة الانفجار|فيديو

مفاوضات واشنطن وطهران
مفاوضات واشنطن وطهران

قال العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إهدار الفرصة منذ اليوم الأول للمفاوضات يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة في جنيف وفيينا وسلطنة عمان، والتي انتهت بإطالة أمد الأزمة وتعقيدها دون تحقيق نتائج حاسمة، مما يجعلها على حافة الإنفجار،موضحًا أن الجولة الحالية تختلف بكونها مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران دون وسطاء، وهو ما يعكس تحولًا في النهج الأمريكي القائم على طرح الشروط بشكل صريح، ضمن استراتيجية السلام بالقوة التي تتبناها الإدارة الأمريكية.

استراتيجية أمريكية فرض الشروط بالقوة

وأضاف ملاعب، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن واشنطن تعتمد أسلوبًا واضحًا في التفاوض، يقوم على الاستماع للمطالب الإيرانية، مقابل فرض شروطها على الطاولة مدعومة بالقوة العسكرية، لافتًا إلى أن نتائج الجولة الأولى جاءت مخيبة، دون اتفاق أو حتى مؤشرات إيجابية، حيث أن التصريحات الأمريكية، خاصة من جانب نائب الرئيس، حملت دلالات على فشل المفاوضات، مع احتمالية عودة الوفد الأمريكي إلى بلاده، وهو ما يعد مؤشرًا خطيرًا على اقتراب التصعيد العسكري مجددًا.

وشدد الخبير العسكري، على أن التطورات الميدانية في مضيق هرمز تعكس تراجع القدرة الإيرانية على التحكم في الممر الملاحي، بعد نجاح مدمرتين أمريكيتين في اختراقه وتأمين مسار آمن لعبور السفن، موضحًا أن هذه الخطوة تؤكد أن المضيق لم يعد ورقة ضغط فعالة بيد طهران، خاصة مع القدرة الأمريكية على إزالة الألغام وفتح ممرات بديلة، بما يضمن استمرار تدفق النفط والتجارة العالمية.

تعقيدات متزايدة واحتمالات التصعيد

وأشار إلى أن القضايا الخلافية الأساسية لا تزال قائمة، وعلى رأسها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي الإيراني، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل ضعيفة في الوقت الراهن، مضيفًا أن فشل المفاوضات قد يدفع واشنطن إلى العودة لاستخدام القوة العسكرية، خاصة في ظل التحذيرات الإسرائيلية والتصريحات المتشددة، ما ينذر بمرحلة جديدة من العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكد أن الرؤية الأمريكية للمنطقة تقوم على تقليص النفوذ الإيراني، باعتباره عائقًا أمام تحقيق شرق أوسط مستقر ومزدهر، مشيرًا إلى أن استمرار تدخل طهران في عدد من الدول العربية يفاقم من حدة التوترات، موضحًا أن الولايات المتحدة لن تقبل بوجود قوة إقليمية تمتلك أدوات تهديد مستمرة لجيرانها، خاصة إذا اقترن ذلك بإمكانية امتلاك سلاح نووي يمنحها قدرة ردع كبيرة.

الملف النووي جوهر الصراع الحقيقي

وفي ختام حديثه، أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن جوهر الأزمة يتمثل في منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، مشيرًا إلى أن واشنطن تمتلك القدرة على استهداف البنية التحتية النووية وتعطيلها إذا فشلت المسارات الدبلوماسية، كما لفت إلى أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، إما التوصل إلى اتفاق يحد من التوترات، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة، ستؤثر تداعياتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء